وقال مقاتل بن حيان: الآية الأولى مفصولة ثم ذكر الشهداء وهم الأنبياء والرسل واختار محمد بن جرير هذا القول قال: لأن الإيمان غير موجب اسم شهيد إلا أن يراد أنه شهيد على ما آمن به فيكون وجهًا وذلك ليس بمعروف من معانيه إذا أطلق، والتأويل والشهداء الذين قتلوا في سبيل الله عند ربهم.
وقال الفراء: انقطع الكلام عند قوله: {هُمُ الصِّدِّيقُونَ} ثم قال {وَالشُّهَدَاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ} يعني النبيين {لَهُمْ أَجْرُهُمْ} ورفعت {الشُّهَدَاءُ} بقوله: {لَهُمْ أَجْرُهُمْ} ونحو هذا ذكر أبو إسحاق في هذا الوجه سواء فالشهداء في قول مقاتل بن سليمان، وابن جرير من استشهد في سبيل الله، وفي قول ابن حيان، والفراء، والزجاج: الأنبياء. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 21/ 296 - 300} .