ذكرناه والحد يفيد معنى تمييز المحدود من غيره ولهذا قال المتكلمون حد القدرة كذا وحد السواد كذا وسمي حدا لأنه يمنع غيره من المحدود في ما هو حد له وفي هذا تمييز له من غيره ولهذا قال الشروطيون اشترى الدار بحدودها ولم يقولوا بناياتها لأن أجمع للمعنى ولهذا يقال للعالم نهاية ولا يقال للعالم حد فإن قيل فعلى الاستعارة وهو بعيد وعندهم أن حد الشيء منه فقال أبو يوسف والحسن بن زياد غذا كتب حدها الأول دار زيد دخلت دار زيد في لاشراء وقال أبو حنيفة لا تدخل فيه وإن كتب حدها الأول المسجد وأدخله فسد البيع في قولهما وقال أبو حنيفة لا يفسد لأن هذا على مقتضى العرف وقصد الناس في ذلك معروف وأما العاقبة فهي ما تؤدي إليه التأدية والعاقبة هي الكائنة بالنسب الذي من شأنه التأدية وذلك أن السبب على وجهين مولده ومود وإنما العاقبة في المؤدي فالعاقبة يؤدي إليها السبب المقدم وليس كذلك الآخرة ولأنه قد كان يمكن أن تجعل هي الأولى في العدة
الفرق بين الجانب والناحية والجهة
قال المتكلمون إن جانب الشيء غيره وجهته ليست غيره ألا ترى أن الله تعالى لو خلق الجزء الذي لا يتجزا منفردا لكانت له جهات ست بدلالاة أنه يجوز أن تجاوره ستة أجزاء من كل جهة جزء ولا يجوز ألا ترى أنك تقول للرجل خذ على جانبك اليمن تريد ما يقرب من هذه الجهة لو كان جانبك اليمين أو الشمال منك لم يمكنك الأخذ فيه وقال بعضهم ناحية الشيء كله وجهته بعضه أو