الفرق بين آخر الشيء ونهايته
أن آخر الشيء خلاف أوله وهما اسمان والنهاية مصدر مثل الحماية والكفاية إلا أنه سمي به منقطع الشيء فقيل هو نهايته أي منتهاه وخلاف المنتهى المبتدأ فكلما أن قولك المبتدا يقتضي ابتداء فعل من جهة اللفظ وقد انتهى الشيء إذا بلغ مبلغا لا يزاد عليه وليس يقتضي النعاية منهى إليه ولو اقتضى ذلك لم يصح أن يقال للعالم نهاية وقيل النهاية منتهى إليه ولو اقتضى ذلك لم يصح أن يقال لعالم نهاية وقيل الدار الآخرة لأن الدنيا يؤدي إليها والدنيا بمعنى الولى وقيل دار الآخرة كما قيل مسجد الجامع والمراد مسجد اليوم الجامع ودار الساعة الآخرة وأما حق اليقين فهو كقولك محض اليقين ومن اليقين وليس قول من يقول هذه إضافة الشيء إلى نعته بشيء لأن الإضافة توجب دخول الأول في الثاني حتى يكون في ضمنه والنعت تحليه وإنما يحلى بالشيء الذي هو بالحقيقة ويضاف إلى ما هو غيره في الحقيقة تقول هذا زيد الطويل فالطويل هو زيد بعينه ولو قلت زيد الطويل وجب أن يكون زيد غير الطويل ويكون في تلك الطويل ولا يجوز إضافة الشيء إلا إلى غيره أو بعضه فغيره نحو عبد زيد وبعضه نحو ثوب حرير وخاتم ذهب أي من حرير ومن ذهب وقال المازني عام الأول إنما هو عام زمن الأول
الفرق بين الآخر والآخر أن الآخر بعنى ثان وكل شيء يجوز أن يكون له ثلث وما فوق ذلك يقال فيه آخر ويقال للمؤنث آخر وما لم يكن له ثالث فما فوق ذلك قيل الأول والآخر ومن هذا ربيع الأول وربيع الآخر
الفرق بين الحد والنهاية والعاقبة
أن النهاية ما