وجنة نعيم , فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر.
(وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ(90) فَسَلَامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ)
سلام لك يا محمد من أصحاب اليمين: أعترافاً منهم بما قدمت لهم ولم يقل القرآن عن المقربين: سلام لك منهم لأن المقربين يعيشون بجواره ويسمع سلامهم: (وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا(69) ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا)
(وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ(92) فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ (93) وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ)
يعجل الله لهم العذاب قبل أن تصعد أرواحهم , قال تعالى: (وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ(50) ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ)
وعندما يخرجون من قبورهم , ويشاهدون العذاب الأكبر , يقارنون بين عذاب القبر وعذاب الآخرة ويعتبرون عذاب القبر كأنه مرقد: (وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ(51) قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ)
إن اعتبار القبر مرقداً لهم - مع ما فيه من هول , يؤكد فظاعة الجحيم.
(إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ)
بعد أن ناقش القرآن المنكرين للبعث , وأقام لهم الأدلة العقلية والفطرية , أَكَّدَ القرآن بعد ذلك أن مضمون السورة الكريمة هو حق اليقين.
واليقين كما جاء في الرسالة القشيرية صـ 44 - هو العلم الذي لا يدخل صاحبه الريب على الإطلاق.