فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 435594 من 466147

هذا ما فهمته من نعيم البرزخ , وهو تقريب للمعنى , كما صرح النبي - صلى الله عليه وسلم - بأن العمل الصالح يمثل له في صورة رجل حسن الوجه والثوب والرائحة , أما نعيم الآخرة - فهو نعيم روحانى ومحسوس في نفس الوقت كما سبق أن وضحت ذلك.

عذاب القبر. متى علم النبي - صلى الله عليه وسلم - به:

يبدوا من دراسة الأحاديث الصحيحة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يوح إليه بعذاب القبر إلا في المدينة.

فقد حدث أن سألت امرأة يهودية السيدة عائشة - رضي الله عنها - فلما أعطتها، دعت لها أن يعيذها الله من عذاب القبر.

فسألت السيدة عائشة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أيعذب الناس في قبورهم؟ فقال النبي عائذا بالله من ذلك.

يقول ابن حجر استعاذة النبي - صلى الله عليه وسلم - بالله من فتنة القبر قبل أن يعلم بعذاب القبر.

ومعلوم أن الأصل في العقائد هو إخبار الوحي الصريح للنبي - صلى الله عليه وسلم - سواء كان الإخبار عن طريق آيات القرآن , أو عن طريق القاء المعنى في صدر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول النبي - صلى الله عليه وسلم - أوتيت القرآن ومثله معه (رواه أحمد)

وبعد حادثة اليهودية بعدة أيام أخبر الله نبيه بما يحدث في القبر.

تروى السيدة أسماء بنت أبى بكر رضي الله عنهما - أنها أتت السيدة عائشة حين خسفت الشمس. فلما أنصرف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعني لخطبة الكسوف - حمد الله وأثنى عليه , ثم قال ما من شيء لم أره إلا قد رئيته في مقامي هذا حتى الجنة والنار , لقد أوحى إلى أنكم تفتنون في قبوركم مثل فتنة الدجال.

يؤتى أحدكم فيقال له: ما علمت بهذا الرجل؟

فأما المؤمن فيقول: محمد رسول الله.

جاء بالبينات والهدى فأجبناه وأتبعناه , فيقال له: نم صالحاً. فقد علمت أن كنت لموقنا. (رواه البخاري)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت