فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 435593 من 466147

ثم قرأ النبي - صلى الله عليه وسلم -: (يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ)

قال فينادي مناد من السماء أن قد صدق عبدى فافرشوه من الجنة وألبسوه من الجنة وأروه منزله في الجنة، ويفسح له مد بصره ويمثل له عمله في صورة رجل حسن الوجه طيب الرائحة حسن الثياب، فيقول أبشر بما أعد الله لك أبشر برضوان من الله وجنات فيها نعيم مقيم , ويسأله من أنت بشرك الله بالخير؟ فيقول أنا عملك الصالح

ثم ذكر قتادة: أنه يفسح له في قبره أربعون ذراعا.

وفى رواية مسلم سبعون ذراعا , ويملأ عليه خضرا إلى يوم يبعثون.

وفى رواية الترمذى يفسح له في قبره سبعين ذراعا ثم ينور فيه ثم يقال: نَمْ.

وفى رواية أبى داود: أن الملآئكة تنطلق به إلى بيت كان في النار ولكن الله عصمه رحمة فأبدله بيتاً في الجنة.

ولعل اختلاف الروايات يتناسب مع اختلاف درجات الناس في قبورهم. وواضح أن التصور الوحيد الذي يمكن أن يتسع لهذا النعيم هو التصور الروحي.

ومن حبس نفسه في تصور النعيم المادي يصعب عليه أن يتصور اتساع القبر ماديا , وامتلاء القبر خضرا وكساء للميت من الجنة - كما ورد أن اللذة الروحية تعدل كل لذات الدنيا المادية وتربوا عليها , والجسد قد يشعر بشيء من هذا النعيم حسب قانون البرزخ وهو من المغيبات.

ولا تعارض بين هذا الفهم وبين ما أوجبه الإسلام من إلقاء السلام على المقابر لأن الروح وهي في جنة المأوى تشعر بمن زار قبرها , وألقى عليها السلام. والنبي - صلى الله عليه وسلم - كان يزور قبور شهداء أحُد , مع أنه أخبر أن أرواحهم في حواصل طير في السماء , تسبح في الجنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت