إنَّ الله وحده هو الذي يقدر على تحقيق الآمال ، والله وحده هو الذي يجيب المضطر إذا دعاه: (أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ)
المضطر: بهذا الإطلاق من كل قيد لأنه كريم.
إن الدعاء هو العبادة الوحيدة التي جعلت للناس قدرا عند الله ، لأن الله يحب أن يُسأل - بضم الياء -
(قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ)
والدعاء ظاهرة إنسانية وأثر من أثار الروح ، ومنذ خلق آدم والبشرية كلها تدعوا فيستجاب لها.
والسحر طاقة روحية أيضا ، آمن به كل من آمن بالأديان وهو درجات ثلاث السحر , والطلسمات , الشعوذة , وقد فرق بن خلدون بين المسميات الثلاث في مقدمته.
ومقاصد السحر كما ذكرها الأستاذ أحمد حسين ثلاثة العلاج بالسحر ومحاولة إيقاع الأذى بالأعداء ، ومحاولة الجمع بين اثنين أو التفريق بينهما بالسحر.
والعلم الحديث قد حل في نفوس الناس محل السحر ، وما حققه العلم يزيد عن مجموع ما فعله السحر حتى لو اعتقدنا أن السحر حقيقة.
* والعلاج بالسحر في ضوء علم النفس تفسير واحد وهو تأثير الإيحاء على المريض ونجاح العلاج يتوقف على قابلية المريض للإيحاء ، وإن كان هذا التفسير لا يصلح لظاهرة علاج طفل لا يدرك حركات الساحر ، ولا يصلح فيه الإيحاء لصغره ، كما لا يصح لتفسير التأثير على الغائب الذي لا يعلم بالسحر.
وظاهرة السحر كالتأثير بالعين شيء لا نستطيع تفسيره تفسيراً ماديا ، ومحاولة إنكاره باسم العلم هروب من الميدان.
* أما تفسير ظاهرة القتل بالسحر فقد جاء الحديث عنها في كتاب"فن السحر"للأستاذ أحمد الشنتناوي , وكتاب تاريخ مصر القديم بريستد.