قال لا شيء كنت أذكرُ الله تعالى فضحك النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال له أستغفر الله لك ، ثم وضع النبي يده على صدر فضالة ، فكان فضالة يقول والله ما رفع يده عن صدري حتى ما وجدت على ظهر الأرض أحب إلى منه وضع النبي - صلى الله عليه وسلم - يده على صدر فضالة كما يضع أحدنا أسلاك الكهرباء على الباتري فتشحن وتضيء بعد ذلك المصابيح وللنبي ، المثل الأعلى فهل كل إنسان عنده هذه القابلية هل كل إنسان يضع النبي - صلى الله عليه وسلم - يده عليه يمكن أن يذيب أحقاده ويضيء قلبه إذاً لكان أمر الهداية ميسوراً ولكنها قابلية واستعداد روحانى.
إن الذين وضع النبي - صلى الله عليه وسلم - يده عليهم كثيرون ولكن الذين شعروا بما أحدثته هذه اليد الشريفة في قلوبهم نفر قليل.
الذين يدخلون مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - كثير ولكن الذين تحول هذه الزيارة حياتهم نفر قليل ، وأقل منهم من يصدق هذه الحقائق ، لأنها تتحدث بلغة الروح ومعارفنا عن الروح محدودة هذا وللروح طاقات عطائية كبيرة يحسن أن نوجز الحديث عن بعضها
الإمام الغزالي والكشف الروحي في مطلع الجزء الثالث من كتاب إحياء علوم الدين يرى القارئ دراسة متكاملة عن منهج الغزالي في المعرفة وإيمانه بالإلهام كمصدر أساسي لها عند المتصوفين ، ويحاول الإمام الغزالي وضع تفسير لهذه الظاهرة ، فيقول إن صفاء القلب وطهارته تجعل صورة من اللوح المحفوظ تنعكس على مرآة القلب فتنكشف للإنسان معارف لا حدود لها ، ثم يقول فلكل معلوم حقيقة ، وتلك الحقيقة صورة تنطبع في مرآة القلب وتتضح فيها. فيستغنى الصوفي بالمعارف الدينية عن الاشتغال بطلب العلم التلقيني.
الإمام المحقق ابن تيمية: