قال تعالى: (قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ)
هذا بيان عام ثم بين القرآن ما حرم على اليهود وحدهم من الطيبات عقوبة لهم , قال تعالى: (وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوِ الْحَوَايَا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ)
فاليهود يشتركون مع المسلمين في تحريم الميتة والدم المسفوح ولحم الخنزير وما ذبح للأصنام , وتنفرد اليهود بتحريم (كُلَّ ذِي ظُفُرٍ) أي كل حيوان قدمه غير مشقوق كالإبل والنعام والأوز والبط كما حرم عليهم شحم البقر والغنم إلا ما كان منه حول الأمعاء وما كان في الظهر وأما ما اختلط بعظم فحلال.
القرآنُ مصححٌ لقصص الأنبياء:
حاكمية القرآن على الكتب السابقة وهيمنته عليها تتجلى في موضوع له دور كبير في موكب الهداية.
ومعلوم للجميع أن عصر النبوات قد انتهى. ولكن حاجة الناس للهدى مستمرة , فمن أي مصدر يستقى الناس هدايتهم ؟
الذي لا شك فيه أن سيرة الأنبياء والمرشدين تحكي لهم القدوة وترسم الطريق إلى الله.
وقد أمر القرآن أتباعه أن يقتدوا بأنبيائهم
(أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ)
(وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ)
(لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ)
فبقاء سيرة الأنبياء عدم انقتاع الرسالات كأنه نبي لا يموت ولكن.. هل يفوت هذا الأمر الجليل على قيادات اليهود ؟