ويجب ألا يغيب عن بالنا بأن الإنسان جاء إلى الدنيا عارياً وسيغادرها عارياً، ولكن بعد ولادته فإنه من أجل قضاء حاجاته يقوم باستعمال هذه النعم المسخّرة له بشكل مسرف وجاهل، وينقلب موضوع الظفر بهذه الحاجات إلى أهم غاية في حياته. بينما من المعروف أنه لا يأخذ معه عند موته ما كان يملكه من ثروات ونقود، بل مجرد قطعة قماش بيضاء طولها بضعة أمتار حتى يدفن فيها.
(ولد الإنسان عاريا وسيغادرها عاريا) ، فالشيء الوحيد الذي سيرافقه في الآخرة هو عمله وإيمانه أو عدم إيمانه.
بعد الموت مباشرة
صورة لجسم الإنسان قبل تفت أجزاء جسده
صورة توضح تآكل وجه إنسان ميت من قبل الحشرات الأرضية في القبر
زينة الحياة الدنيا
يسعى الإنسان طوال حياته لتحقيق أهداف وغايات منها ماهو مادي ومنها ماهو معنوي. مثل الغنى والمال والمركز الاجتماعي وزوجة وأولاد. وهي تعتبر من الزينات التي لا يستطيع الإنسان التخلي عنها في هذه الحياة, فجميع الطاقات والجهود توجه من أجل الحصول على هذه الأشياء.
وعلى الرغم من معرفة الإنسان أن كل هذه الأشياء تأتى وتذهب، وأن كل شيء على وجه الأرض يفقد قيمته ويبلى مع الزمن، بل ويفنى... على الرغم من كل هذا فإن الإنسان يظل مرتبطاً بشدة بهذه الأشياء، ولا يستطيع التخلي عنها بسهولة. فعلى الرغم من معرفتهم إن أغراضهم وممتلكاتهم ستبلى وأن مزارعهم لن تبقى دائما بنفس الخصوبة, وأن زوجته التي طالما كأن يوليها كل الاهتمام سيأتي يوم تفقد فيه جمالها وحسنها، والأهم من كل هذا وعلى الرغم من كل هذا فهو يعرف أنه سيأتي يوم يترك فيه كل ما كان يملكه وسيرحل إلى غير رجعة،... مع كل هذا فإنه يظل مرتبطاً بزينة الحياة بهذا الشكل القوي.