فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 429501 من 466147

{وَكَذَّبُواْ} النبي صلى الله عليه وسلم وبما أظهره الله تعالى على يده من الآيات {واتبعوا أَهْوَاءهُمْ} التي زينها الشيطان لهم ، وقيل: {كَذَّبُواْ} الآية التي هي انشقاق القمر {واتبعوا أَهْوَاءهُمْ} وقالوا سحر القمر أو سحرت أعيننا والقمر بحاله ، والعطف على الجزاء السابق وصيغة الماضي للدلالة على التحقق ، وقيل: العطف على {اقتربت} [القمر: 1] والجملة الشرطية اعتراض لبيان عادتهم إذا شاهدوا الآيات ، وقوله تعالى: {وَكُلُّ أَمْرٍ مُّسْتَقِرٌّ} استئناف مسوق للرد على الكفار في تكذيبهم ببيان أنه لا فائدة لهم فيه ولا يمنع علو شأنه صلى الله عليه وسلم ، أو لإقناطهم عما علقوا به أمانيهم الفارغة من عدم استقرار أمره عليه الصلاة والسلام حسبما قالوا: {سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌّ} [القمر: 2] ببيان ثبوته ورسوخه أي وكل أمر من الأمور منته إلى غاية يستقر عليها لا محالة ومن جملتها أمر النبي صلى الله عليه وسلم فسيصير إلى غاية يتبين عندها حقيته وعلو شأنه ، وللإشارة إلى ظهور هذه الغاية لأمره عليه الصلاة والسلام لم يصرح بالمستقر عليه ، وفي"الكشاف"أي كل أمر لا بدّ أن يصير إلى غاية يستقر عليها وأن أمره صلى الله عليه وسلم سيصير إلى غاية يتبين عندها أنه حق أو باطل وسيظهر له عاقبتهم أو وكل أمر من أمره عليه الصلاة والسلام ، وأمرهم مستقر أي سيثبت ويستقر على حالة نصرة أو خذلان في الدنيا أو سعادة وشقاوة في الآخرة ، قال في"الكشف": والكلام على الأول تذييل جار مجرى المثل وعلى الثاني تذييل غير مستقل ، وقرأ شيبة {مُّسْتَقِرٌّ} بفتح القاف ورويت عن نافع ، وزعم أبو حاتم أنها لا وجه لها وخرجت على أن مستقراً مصدر بمعنى استقرار ، وحمله على كل أمر بتقدير مضاف أي ذو مستقر ولو لم يقدر وقصد المبالغة صح ، وجوز كونه اسم زمان أو مكان بتقدير مضاف أيضاً أي ذو زمان استقرار ، أو ذو موضع استقرار ، وتعقب بأن كون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت