فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 428066 من 466147

ولدتك أمك يا ابن آدم باكيا ... والناس حولك يضحكون سروراً

فاجهد لنفسك أن تكون إذا بكوا ... في يوم موتك ضاحكاً مسروراً

وقال مجاهد والكلبي: {أَضْحَكَ} أهل الجنة {وأبكى} أهل النار، وقيل: {أَضْحَكَ} الأرض بالنبات {وأبكى} السماء بالمطر، وتقديم الضمير وتكرير الإسناد للحصر أي أنه تعالى فعل ذلك لا غيره سبحانه، وكذا في أنه {هُوَ أَمَاتَ وَأَحْيَا} فلا يقدر على الإماتة والإحياء غير عز وجل، والقاتل إنما ينقض البنية الإنسانية ويفرق أجزاءها والموت الحاصل بذلك فعل الله تعالى على سبيل العادة في مثله فلا إشكال في الحصر.

وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى (45)

من نوع الإنسان وغيره من أنواع الحيوانات ولم يذكر الضمير على طرز ما تقدم لأنه لا يتوهم نسبة خلق الزوجين إلى غيره عز وجل.

{مِن نُّطْفَةٍ إِذَا تمنى} أي تدفق في الرحم يقال: أمنى الرجل ومنى بمعنى، وقال الأخفش: أي تقدر يقال منى لك الماني أي قدر لك المقدر، ومنه المنا الذي يوزن به فيما قيل، والمنية وهي الأجل المقدر للحيوان.

وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرَى (47)

أي الإحياء بعد الإماتة وفاءاً بوعده جل شأنه، وفي"البحر"لما كانت هذه النشأة ينكرها الكفار بولغ بقوله تعالى كأنه تعالى أوجب ذلك على نفسه، وفي الكشاف قال سبحانه: {عَلَيْهِ} لأنها واجبة في الحكمة ليجازي على الإحسان والإساءة وفيه مع كونه على طريق الاعتزال نظر، وقرأ ابن كثير.

وأبو عمرو النشاءة بالمد وهي أيضاً مصدر نشأة الثلاثي.

{وَأَنَّهُ هُوَ أغنى وأقنى} وأعطى القنية وهو ما يبقى ويدوم من الأموال ببقاء نفسه أو أصله كالرياض والحيوان والبناء، وإفراد ذلك بالذكر مع دخوله في قوله تعالى: {أغنى} لأن القنية أنفس الأموال وأشرفها، وفي"البحر"يقال: قنيت المال أي كسبته ويعدي أيضاً بالهمزة والتضعيف فيقال: أقناه الله تعالى مالاً وقناه الله تعالى مالاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت