فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 428046 من 466147

وَاخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ ذَلِكَ، فَقَرَأَتْهُ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْبَصْرَةِ وَبَعْضُ الْكُوفِيِّينَ (وَثَمُودًا فَمَا أَبْقَى) بِالْإِجْرَاءِ إِتْبَاعًا لِلْمُصْحَفِ، إِذْ كَانَتِ الْأَلِفُ مُثْبَتَةً فِيهِ، وَقَرَأَهُ بَعْضُ عَامَّةِ الْكُوفِيِّينَ بِتَرْكِ الْإِجْرَاءِ وَذُكِرَ أَنَّهُ فِي مُصْحَفِ عَبْدِ اللَّهِ بِغَيْرِ أَلِفٍ

وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ أَنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مَعْرُوفَتَانِ، فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئُ فَمُصِيبٌ لِصِحَّتِهِمَا فِي الْإِعْرَابِ وَالْمَعْنَى

وَقَدْ بَيَّنَّا قِصَّةَ ثَمُودَ وَسَبَبَ هَلَاكَهَا فِيمَا مَضَى بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَى (52) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَأَنَّهُ أَهْلَكَ قَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلِ عَادٍ وَثَمُودَ، إِنَّهُمْ كَانُوا هُمْ أَشَدَّ ظُلْمًا لِأَنْفُسِهِمْ، وَأَعْظَمَ كُفْرًا بِرَبِّهِمْ، وَأَشَدَّ طُغْيَانًا وَتَمَرُّدًا عَلَى اللَّهِ مِنَ الَّذِينَ أَهْلَكَهُمْ مِنْ بَعْدُ مِنَ الْأُمَمِ، وَكَانَ طُغْيَانُهُمُ الَّذِي وَصَفَهُمُ اللَّهُ بِهِ، وَأَنَّهُمْ كَانُوا بِذَلِكَ أَكْثَرَ طُغْيَانًا مِنْ غَيْرِهِمْ مِنَ الْأُمَمِ.

عَنْ قَتَادَةَ:"لَمْ يَكُنْ قَبِيلٌ مِنَ النَّاسِ هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَى مِنْ قَوْمِ نُوحٍ، دَعَاهُمْ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نُوحٌ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا، كُلَّمَا هَلَكَ قَرْنٌ وَنَشَأَ قَرْنٌ دَعَاهُمْ نَبِيُّ اللَّهِ حَتَّى ذُكِرَ لَنَا أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ يَأْخُذُ بِيَدِ ابْنِهِ فَيَمْشِي بِهِ، فَيَقُولُ: يَا بُنَيَّ إِنَّ أَبِي قَدْ مَشَى بِي إِلَى هَذَا، وَأَنَا مِثْلُكَ يَوْمَئِذٍ تَتَابُعًا فِي الضَّلَالَةِ، وَتَكْذِيبًا بِأَمْرِ اللَّهِ"

وَقَوْلُهُ: {وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى}

يَقُولُ تَعَالَى: وَالْمَخْسُوفَ بِهَا، الَمْقَلْوُبَ أَعْلَاهَا أَسْفَلَهَا، وَهِيَ قَرْيَةُ سَدُومَ قَوْمُ لُوطٍ، أَهْوَى اللَّهُ، فَأَمَرَ جِبْرِيلَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَرَفَعَهَا مِنَ الْأَرْضِ السَّابِعَةِ بِجَنَاحِهِ، ثُمَّ أَهْوَاهَا مَقْلُوبَةً.

قَالَ ابْنُ زَيْدٍ: {وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى} قَالَ: «قَرْيَةُ لُوطٍ أَهْوَاهَا مِنَ السَّمَاءِ، ثُمَّ أَتْبَعَهَا ذَاكَ الصَّخْرَ، اقْتُلِعَتْ مِنَ الْأَرْضِ، ثُمَّ هَوَى بِهَا فِي السَّمَاءِ ثُمَّ قُلِبَتْ»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت