فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 428045 من 466147

وَأَمَّا عَامَّةُ قُرَّاءِ الْكُوفَةِ وَبَعْضُ الْمَكِّيِّينَ، فَإِنَّهُمْ قَرَأُوا ذَلِكَ بِإِظْهَارِ النُّونِ وَكَسْرِهَا، وَهَمْزِ الْأُولَى عَلَى اخْتِلَافٍ فِي ذَلِكَ عَنِ الْأَعْمَشِ، فَرَوَى أَصْحَابُهُ عَنْهُ غَيْرَ الْقَاسِمِ بْنِ مَعْنٍ مُوَافَقَةَ أَهْلِ بَلَدِهِ فِي ذَلِكَ وَأَمَّا الْقَاسِمُ بْنُ مَعْنٍ فَحُكِيَ عَنْهُ عَنِ الْأَعْمَشِ أَنَّهُ وَافَقَ فِي قِرَاءَتِهِ ذَلِكَ قِرَاءَةَ الْمَدَنِيِّينَ.

وَالصَّوَابُ مِنَ الْقِرَاءَةِ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا مَا ذَكَرْنَا مِنْ قِرَاءَةِ الْكُوفِيِّينَ، لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْفَصِيحُ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ، وَأَنَّ قِرَاءَةَ مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ السَّلِيقَةِ فَعَلَى الْبَيَانِ وَالتَّفْخِيمِ، وَأَنَّ الْإِدْغَامَ فِي مِثْلِ هَذَا الْحَرْفِ وَتَرْكَ الْبَيَانِ إِنَّمَا يُوَسَّعُ فِيهِ لِمَنْ كَانَ ذَلِكَ سَجِيَّتَهُ وَطَبْعَهُ مِنْ أَهْلِ الْبَوَادِي فَأَمَّا الْمُوَلَّدُونَ فَإِنَّ حُكْمَهُمْ أَنْ يَتَحَرَّوْا أَفْصَحَ الْقِرَاءَاتِ وَأَعْذَبَهَا وَأَثْبَتَهَا، وَإِنْ كَانَتِ الْأُخْرَى جَائِزَةٌ غَيْرُ مَرْدُودَةٍ وَإِنَّمَا قِيلَ لِعَادِ بْنِ إِرَمَ: عَادٌ الْأُولَى، لِأَنَّ بَنِي لُقَيمِ بْنِ هَزَّالِ بْنِ هُزَيْلِ بْنِ عَبِيلِ بْنِ ضِدِّ بْنِ عَادٍ الْأَكْبَرِ، كَانُوا أَيَّامَ أَرْسَلَ اللَّهُ عَلَى عَادٍ الْأَكْبَرِ عَذَابَهُ سُكَّانًا بِمَكَّةَ مَعَ إِخْوَانِهِمْ مِنَ الْعَمَالِقَةِ، وَلَدِ عِمْلِيقِ بْنِ لَاوِذِ بْنِ سَامِ بْنِ نُوحٍ، وَلَمْ يَكُونُوا مَعَ قَوْمِهِمْ مِنْ عَادٍ بِأَرْضِهِمْ، فَلَمْ يُصِبْهُمْ مِنَ الْعَذَابِ مَا أَصَابَ قَوْمَهُمْ، وَهُمْ عَادٌ الْآخِرَةُ، ثُمَّ هَلَكُوا بَعْدُ وَكَانَ هَلَاكُ عَادٍ الْآخِرَةِ بِبَغْيِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ، فَتَفَانَوْا بِالْقَتْلِ.

عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ:"قِيلَ لِعَادٍ الْأَكْبَرٍ الَّذِي أَهْلَكَ اللَّهُ ذُرِّيَّتَهُ بِالرِّيحِ: عَادًا الْأُولَى، لِأَنَّهَا أُهْلِكَتْ قَبْلَ عَادٍ الْآخِرَةِ"

وَكَانَ ابْنُ زَيْدٍ يَقُولُ: إِنَّمَا قِيلَ لِعَادٍ الْأُولَى لِأَنَّهَا أَوَّلُ الْأُمَمِ هَلَاكًا.

وَقَوْلُهُ: {وَثَمُودَ فَمَا أَبْقَى}

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَلَمْ يُبْقِ اللَّهُ ثَمُودَ فَيَتْرُكُهَا عَلَى طُغْيَانِهَا وَتَمَرُّدِهَا عَلَى رَبِّهَا مُقِيمَةً، وَلَكِنَّهُ عَاقَبَهَا بِكُفْرِهَا وَعُتُوِّهَا فَأَهْلَكَهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت