فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 428028 من 466147

واجب فيبعد إذاً وجوبه ، فلو كان واجبان في الوجود لكان كل واحد قبل المنتهى لأن المجموع قبله الواجب فهو المنتهى وهذان دليلان ذكرتهما على وجه الاختصار.

المسألة الثانية:

قوله تعالى: {إلى رَبّكَ المنتهى} في المخاطب وجهان: أحدهما: أنه عام تقديره إلى ربك أيها السامع أو العاقل ثانيهما: الخطاب مع النبي صلى الله عليه وسلم وفيه بيان صحة دينه فإن كل أحد كان يدعى رباً وإلهاً ، لكنه صلى الله عليه وسلم لما قال:

"ربي الذي هو أحد وصمد"يحتاج إليه كل ممكن فإذاً ربك هو المنتهى ، وهو رب الأرباب ومسبب الأسباب ، وعلى هذا القول الكاف أحسن موقعاً ، أما على قولنا: إن الخطاب عام فهو تهديد بليغ للمسيء وحث شديد للمحسن ، لأن قوله: أيها السامع كائناً من كان إلى ربك المنتهى يفيد الأمرين إفادة بالغة حد الكمال ، وأما على قولنا: الخطاب مع النبي صلى الله عليه وسلم فهو تسلية لقلبه كأنه يقول: لا تحزن فإن المنتهى إلى الله فيكون كقوله تعالى: {فَلاَ يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ إِنَّا نَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ} [ياس: 76] إلى أن قال تعالى في آخر السورة: {وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} [ياس: 83] وأمثاله كثيرة في القرآن.

المسألة الثالثة:

اللام على الوجه الأول للعهد لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: أبداً إن مرجعكم إلى الله فقال: {وَأَنَّ إلى رَبّكَ المنتهى} الموعود المذكور في القرآن وكلام النبي صلى الله عليه وسلم ، وعلى الوجه الثاني للعموم أي إلى الرب كل منتهى وهو مبدأ ، وعلى هذا الوجه نقول: منتهى الإدراكات المدركات ، فإن الإنسان أولاً يدرك الأشياء الظاهرة ثم يمعن النظر فينتهي إلى الله فيقف عنده.

وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى (43)

وفيه مسائل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت