فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 427219 من 466147

{وَلَقَدْ رَءاهُ} أي رأى النبي جبريل صلى الله عليه وسلم في صورته التي خلقه الله تعالى عليها {نَزْلَةً أخرى} أي مرة أخرى من النزول وهي فعلة من النزول أقيمت مقام المرة ونصبت نصبها على الظرفية لأن أصل المرة مصدر مرّ يمر ولشدة اتصال الفعل بالزمان يعبر به عنه ولم يقل مرة بدلها ليفيد أن الرؤية في هذه المرة كانت بنزول ودنو كالرؤية في المرة الأولى الدال عليها ما مر.

وقال الحوفي.

وابن عطية: إن نزلة منصوب على المصدرية للحال المقدرة أي نازلا نزلة ، وجوز أبو البقاء كونه منصوباً على المصدرية لرأي من معناه أي رؤية أخرى وفيه نطر ، والمراد من الجملة القسمية نفي الريبة والشك عن المرة الأخيرة وكانت ليلة الإسراء.

{عِندَ سِدْرَةِ المنتهى} هي شجرة نبق عن يمين العرش في السماء السابعة على المشهور ، وفي حديث أخرجه أحمد.

ومسلم.

والترمذي.

وغيرهم في السماء السادسة نبقها كقلال هجرو أوراقها مثل آذان الفيلة يسير الراكب في ظلها سبعين عاماً لا يقطعها ، وأخرج الحاكم وصححه عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله تعالى عنهما مرفوعاً"يسير الراكب في الفنن منها مائة سنة"والأحاديث ظاهرة في أنها شجرة نبق حقيقة.

والنبات في الشاهد يكون ترابياً ومائياً وهوائياً ؛ ولا يبعد من الله تعالى أن يخلقه في أي مكإن شاء وقد أخبر سبحانه عن شجرة الزقوم أنها تنبت في أصل الجحيم ، وقيل: إطلاق السدرة عليها مجاز لأنها تجتمع عندها الملائكة عليهم السلام كما يجتمع الناس في ظل السدرة ، و {المنتهى} اسم مكان وجوز كونه مصدراً ميمياً ، وقيل: لها {سِدْرَةِ المنتهى} لأنها كما أخرج عبد بن حميد.

وابن أبي حاتم عن ابن عباس إليها ينتهي علم كل عالم وما وراءها لا يعلمه إلا الله تعالى ، أو لأنها ينتهي إليها علم الأنبياء عليهم السلام ويعزب علمهم عما وراءها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت