فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 427178 من 466147

لو كنتِ صادقة الذي حدّثتِنِي ...

لنجوتِ مَنْجَا الحارِثِ بنِ هِشامِ

أي في الذي حدّثتِنِي.

ويجوز أن يكون مع الفعل مصدراً.

ويجوز أن يكون بمعنى الذي ؛ أي ما كذب فؤاد محمد صلى الله عليه وسلم الذي رأى.

قوله تعالى: {أَفَتُمَارُونَهُ على مَا يرى} قرأ حمزة والكسائي"أَفَتَمْرُونَهُ"بفتح التاء من غير ألف على معنى أفتجحدونه.

واختاره أبو عبيد ؛ لأنه قال: لم يماروه وإنما جحدوه.

يقال: مراه حقه أي جحده ومريته أنا ؛ قال الشاعر:

لِئن هجرت أخا صِدقٍ ومَكْرُمَةٍ ...

لقد مَرَيْتَ أخاً ما كان يَمْرِيكَا

أي جحدته.

وقال المبرّد: يقال مراه عن حقه وعلى حقه إذا منعه منه ودفعه عنه.

قال: ومثل على بمعنى عن قول بني كعب بن ربيعة: رضي الله عليك ؛ أي رضي عنك.

وقرأ الأعرج ومجاهد"أَفَتُمْرُونَهُ"بضم التاء من غير ألف من أمريت ؛ أي تريبونه وتشككونه.

الباقون {أَفَتُمَارُونَهُ} بألف ، أي أتجادلونه وتدافعونه في أنه رأى الله ؛ والمعنيان متداخلان ؛ لأن مجادلتهم جحود.

وقيل: إن الجحود كان دائماً منهم وهذا جدال جديد ؛ قالوا: صف لنا بيت المقدس وأخبرنا عن عِيرنا التي في طريق الشام.

على ما تقدّم.

قوله تعالى: {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أخرى} {نَزْلَةً} مصدر في موضع الحال كأنه قال: ولقد رآه نازلاً نزلةً أخرى.

قال ابن عباس: رأى محمد صلى الله عليه وسلم ربه مرة أخرى بقلبه.

روى مسلم عن أبي العالية عنه قال: {مَا كَذَبَ الفؤاد مَا رأى} {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أخرى} قال: رآه بفؤاده مرتين ؛ فقوله: {نَزْلَةً أخرى} يعود إلى محمد صلى الله عليه وسلم ؛ فإنه كان له صعود ونزول مراراً بحسب أعداد الصلوات المفروضة ، فلكل عَرْجة نَزْلة.

وعلى هذا قوله تعالى: {عِندَ سِدْرَةِ المنتهى} أي ومحمد صلى الله عليه وسلم عند سدرة المنتهى وفي بعض تلك النزلات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت