فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 427163 من 466147

وقرأ ابن عامر (مَا كَذَّبَ) بالتشديد، قال المبرد: ومعناه أنه رأى شيئًا بقلبه. قال: وفي هذه القراءة بعد؛ لأنه إذا رأى بقلبه فقد علمه أيضًا بقلبه، وإذا وقع العلم فلا تكذيب معه, لأن القلب يكذب ويصدق فإذا كان الشيء في القلب معلومًا فكيف يكون معه تكذيب، وهذا على ما قال المبرد إذا جعلت الرؤية للفؤاد، فإن جعلتها للعين زال هذا الإشكال وصح هذا المعنى، فيقال: ما كذب فؤاده ما رآه ببصره.

وأنكرت عائشة رضي الله عنها رؤية محمد - صلى الله عليه وسلم - ربه ليلة المعراج، وكانت تخالف ابن عباس في مذهبه وتذهب بهذه الرؤية إلى رؤية جبريل. وظاهر الآية مع ابن عباس، وقد قال معمر: ما عائشة عندنا بأعلم من ابن عباس.

ثم هذا الاختلاف من أدل دليل على أن البارئ جائز الرؤية؛ لأن ما لا تجوز رؤيته لا يختلف في رؤيته، وعائشة أنكرت الرؤية في الدنيا وقبل الموت، واحتجت بقوله تعالى: {لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ} [الأنعام: 103] الآية.

12 -قوله تعالى: {أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى} قال الكلبي وغيره من المفسرين: لما نزل {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى} الآيات، أتى عتبة بن أبي لهب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا محمد هو يكفر بالنجم إذا هوى وبالذي دنا فتدلى، فنزلت هذه الآية.

وقرئ (أَفَتُمَارُونَهُ) قال عامة المفسرين وأهل التأويل (أَفَتُمَارُونَهُ) أفتجادلونه و (أفتمارونه) أفتجحدونه, تقول العرب: مريت الرجل حقه إذا جحدته. قال الشاعر:

لئن هجرت أخا صِدقٍ ومَكْرُمَةٍ ... لقد مَرَيْتَ أخًا ما كان يَمْرِيكا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت