فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 426905 من 466147

النساء: 113] وقال صلى الله عليه وسلم:"أدبني ربي فأحسن تأديبي".

ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى (6)

وفي قوله تعالى: {ذُو مِرَّةٍ} وجوه: أحدها: ذو قوة ثانيها: ذو كمال في العقل والدين جميعاً ثالثها: ذو منظر وهيبة عظيمة رابعها: ذو خلق حسن فإن قيل على قولنا المراد ذو قوة قد تقدم بيان كونه ذا قوى في قوله {شَدِيدُ القوى} [النجم: 5] فكيف نقول قواه شديدة وله قوة ؟ نقول ذلك لا يحسن إن جاء وصفاً بعد وصف ، وأما إن جاء بدلاً لا يجوز كأنه قال: علمه ذو قوة وترك شديد القوى فليس وصفاً له وتقديره: ذو قوة عظيمة أو كاملة وهو حينئذ كقوله تعالى: {إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ * ذِى قُوَّةٍ عِندَ ذِى العرش مَكِينٍ} [التكوير: 19 ، 20] فكأنه قال: علمه ذو قوة فاستوى ، والوجه الآخر في الجواب هو أن إفراد قوة بالذكر ربما يكون لبيان أن قواه المشهورة شديدة وله قوة أخرى خصّه الله بها ، يقال: فلان كثير المال ، وله مال لا يعرفه أحد أي أمواله الظاهرة كثيرة وله مال باطن ، على أنا نقول المراد ذو شدة وتقديره: علمه من قواه شديدة وفي ذاته أيضاً شدة ، فإن الإنسان ربما تكون قواه شديدة وفي جسمه صغر وحقارة ورخاوة ، وفيه لطيفة وهي أنه تعالى أراد بقوله {شَدِيدُ القوى} قوته في العلم.

ثم قال تعالى: {ذُو مِرَّةٍ} أي شدة في جسمه فقدم العلمية على الجسمية كما قال تعالى: {وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي العلم والجسم} [البقرة: 247] وفي قوله {فاستوى} وجهان المشهور أن المراد جبريل أي فاستوى جبريل في خلقه.

وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى (7)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت