فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 426901 من 466147

البحث الأول: الظاهر خلاف ما هو المشهور عند بعض المفسرين وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم ما كان ينطق إلا عن وحي ، ولا حجة لمن توهم هذا في الآية ، لأن قوله تعالى: {إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْىٌ يوحى} إن كان ضمير القرآن فظاهر وإن كان ضميراً عائداً إلى قوله فالمراد من قوله هو القول الذي كانوا يقولون فيه إنه قول شاعر ، ورد الله عليهم فقال: ولا بقول شاعر وذلك القول هو القرآن ، وإن قلنا بما قالوا به فينبغي أن يفسر الوحي بالإلهام.

البحث الثاني: هذا يدل على أنه صلى الله عليه وسلم لم يجتهد وهو خلاف الظاهر ، فإنه في الحروب اجتهد وحرم ما قال الله لم يحرم وأذن لمن قال تعالى: {عَفَا الله عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ} [التوبة: 43] ، نقول على ما ثبت لا تدل الآية عليه.

البحث الثالث: (يوحى) يحتمل أن يكون من وحي يوحى ويحتمل أن يكون من أوحى يوحي ، تقول عدم يعدم ، وأعدم يعدم وكذلك علم يعلم واعلم يعلم فنقول يوحى من أوحى لا من وحي ، وإن كان وحي وأوحى كلاهما جاء بمعنى ولكن الله في القرآن عند ذكر المصدر لم يذكر الإيحاء الذي هو مصدر أوحى ، وعند ذكر الفعل لم يذكر وحي ، الذي مصدره وحي ، بل قال عند ذكر المصدر الوحي ، وقال عند ذكر الفعل أوحى وكذلك القول في أحب وحب فإن حب وأحب بمعنى واحد ، والله تعالى عند ذكر المصدر لم يذكر في القرآن الإحباب ، وذكر الحب قال {أشد حباً} [البقرة: 165] وعند الفعل لم يقل حبه الله بل قال: {يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ} [المائدة: 54] ، وقال: {أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ} [الحجرات: 12] وقال: {لَن تَنَالُواْ البر حتى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ} [آل عمران: 92] إلى غير ذلك وفيه سر من علم الصرف وهو أن المصدر والفعل الماضي الثلائي فيهما خلاف قال بعض علماء الصرف المصدر مشتق من الفعل الماضي ، والماضي هو الأصل ، والدليل عليه وجهان ، لفظي ومعنوي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت