أحمد بن عاصم الأنطاكي ، هو قرب الله سبحانه من عباده ، بيانه {وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الوريد} [ق: 16] وقال ابن عطاء: أقسم بقوّة قلب حبيبه محمّد صلى الله عليه وسلم حيث حمل الخطاب ، ولم يؤثر ذلك فيه لعلوّ حاله . {والقرآن المجيد} الشريف ، الكريم على الله الكبير ، الخبير.
واختلف العلماء في جواب هذا القسم ، فقال أهل الكوفة: {بَلْ عجبوا} ، وقال الأخفش: جوابه محذوف مجازه {ق والقرآن المجيد} لتبعثن ، وقال ابن كيسان: جوابه قوله: {مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ} الآية ، وقيل: قد علمنا ، وجوابات القسم سبعة: {إِنَّ} الشديدة ، كقوله: {إِنَّ رَبَّكَ لبالمرصاد} [الفجر: 14] و (ما) النفي كقوله: {والضحى ... مَا وَدَّعَكَ} [الضحى: 1 - 3] و (اللام) المفتوحة ، كقوله: {فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ} [الحجر: 92] و (إنْ) الخفيفة كقوله سبحانه: {تالله إِن كُنَّا لَفِي} [الشعراء: 97] ، و (لا) كقوله: {وَأَقْسَمُواْ بالله جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ} [الأنعام: 109] ، لا يبعث الله من يموت ، وقد كقوله: {والشمس وَضُحَاهَا . . قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا} [الشمس: 91] وبل كقوله: {ق والقرآن المجيد} {بَلْ عجبوا أَن جَآءَهُمْ مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ} يعرفون حسبه ، ونسبه ، وصدقه ، وأمانته . {فَقَالَ الكافرون هذا شَيْءٌ عَجِيبٌ} غريب.