فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 421712 من 466147

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ) . أي: من مكان يسمعون ما ينادون ويدعون، ويعرفون ما يراد بالدعاء، ومن يراد به، ينتهي ذلك الدعاء والنداء إلى كل في نفسه حتى يعرفه.

وذكر أهل التأويل: أن المنادي هو جبريل - عليه السلام - ينادي عند بيت المقدس بنداء يسمعه كل أحد، وبيت المقدس أرفع مكان في الأرض، وهو يقرب من السماء بكذا كذا ذراعًا، فهو المكان القريب.

ولكن هذا لا معنى له؛ فإنه يسمع صوته جميع الخلائق وإن لم يقم في ذلك المكان، وليس المراد من القرب ما ذكروه، ولكن على الإسماع في أي موضع كانوا، ومن يسمع شيئا فذلك منه قريب، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ...(42)

الصيحة: النفخة، أو النداء الذي ذكر.

ثم قوله تعالى: (بِالْحَقِّ) ، يحتمل وجهين:

أحدهما: أي: يستمعون الصيحة بما أوعدهم الرسل من المواعيد؛ فيتحقق لهم ذلك في ذلك اليوم.

والثاني: يحتمل: (بِالْحَقِّ) ، أي: تحقق ذلك اليوم؛ لأن الرسل - عليهم السلام - قد أخبروهم بذلك اليوم، وهم أنكروه.

أو بالحق الذي لبعضهم على بعض، أي: يستوفي بعض من بعض ما لهم من الحق في ذلك اليوم، وأمروا بأداء الحقوق في ذلك اليوم، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ - (ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ) قيل: يوم الخروج من قبورهم.

وقيل: يوم الخروج والبروز إلى اللَّه تعالى.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ ...(43) .

أي: نحيي الموتى، ونميت الأحياء؛ أي: نحن نملك ذلك، لا يملك أحد ذلك غيرنا.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ) ، خص ذلك اليوم بالمصير إليه، وإن كانوا في الأوقات كلها صائرين إليه؛ لما ذكرنا من الوجوه في غير موضع، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ(44) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت