فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 412430 من 466147

قال: {ذَلِكَ بِأَنَّ الله مَوْلَى الذين آمَنُواْ} أي: وليهم وناصرهم وموفقهم.

{وَأَنَّ الكافرين لاَ مولى لَهُمْ} أي: لا ولي ينقذهم من الضلال ، وفي قراءة عبد الله بن سعود: ذلك بأن الله ولي الذين آمنوا.

قال ابن عباس: المولى الناصر وأكثر المفسرين على أن المولى هنا: الولي ، والمعنى واحد ، وعلى هذا يتناول قول النبي صلى الله عليه وسلم"من كنت مولاه فعلي مولاه أي: من كنت وليه وناصره فعلي وليه وناصره".

وقيل معناه: من كان يتولاني وينصرني فهو يتولى [علياً] وينصره.

قال تعالى: {إِنَّ الله يُدْخِلُ الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنهار} .

هذا وعد من الله جل ذكره للمؤمنين أنه سيدخلهم بساتين تجري الأنهار من تحت أشجارها (ثم أخبر بالطائفة الأخرى) وهم الكفار فقال:

{والذين كَفَرُواْ يَتَمَتَّعُونَ} أي: في الدنيا.

{وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الأنعام} .

أي يأكلون ولا يتفكرون في معاد ، كما أن البهائم تأكل ولا تفكر في معاد ، فهما متساويان في الحال.

ثم قال: {والنار مَثْوًى لَّهُمْ} أي: مسكن ومأوى لهم في الآخرة.

قال: {وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِّن قَرْيَتِكَ التي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْنَاهُمْ} .

أي: وكم من أهل قرية هم أشد قوة من أهل مكة الذين أخرجوك منها أهلكوا على شدة قوتهم وتمك بأسهم فلم ينصرهم ناصر من الهلاك ، فما ظنك يا محمد بأهل قريتك على ضعفهم وعدم الناصر لهم كيف تكون حالهم إن تمادوا على كفرهم بالله وتكذيبك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت