فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 412419 من 466147

السورة وبخاصة بالمتصل به قوله: (إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ

جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ

وَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ (12) .

ونظم قوله الحق: (وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْنَاهُمْ فَلَا نَاصِرَ لَهُمْ(13) .

بما تقدم في أثناء السورة من التهديد

والوعيد للكافرين، فإن السورة تأسست على التمييز بين الذين آمنوا والذين كفروا

وذكر أعمالهم، وتحريض المؤمنين على القتال والوعد بالنصر لهم إن صدقوا الله

في قتالهم وسائر أعمالهم.

نظم بذلك وصفه للفائزين قوله - عز من قائل: (مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ

فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ

لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى وَلَهُمْ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ ... (15)

تبين في هذه الآية فضل موجودات الجنة على موجودات الدنيا، وذلك

أن لبن ما هاهنا يحتلب من الضرع، يخرجه الله من بين فرث ودم يعدل به عن هذا

وهذا إلى أن يكون لبنًا في عضو الضرع يستخرج بالحلب من أحاليل ضيقة، كذلك

إن الماء الكائن عنه اللبن النازل من السماء ماء بين حميم برد الزمهرير وفيح

السعير، وامتن الله - تبارك وتعالى - على عباده بفضله بأن غلب فتح رحمته على فيح عذابه فأخرجه لذلك عذبًا ولم يخرجه أجاجًا.

يقول الله - جل من قائل: (أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ(68) أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ

أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ (69) لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ (70)

والحمد لله رب العالمين على تغليبه رحمته على غضبه، ثم أسلكه في الأرض

ظهرها وبطنها فأكسبه من الأرض معاني خلقتها، ثم أسلكه بعد في النبات على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت