فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 412412 من 466147

يحتمل قوله: (وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ) . أي: أعطاهم ما اتقوا مخالفة أمره.

ويحتمل: (وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ) . أي: يوفقهم ما يتقون مخالفة أمره من بعد في المستأنف.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: أي: أعطاهم اللَّه ثواب أعمالهم في الآخرة؛ يقول: كلما جاء من اللَّه أمر أخذوا به، فزادهم اللَّه - تعالى - هدى (وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ) ؛ أي: أجرهم.

وفي حرف ابن مسعود - رضي أن له عنه -: (وأنطاهم تقواهم) . أي: أعطاهم، وهي لغة معروفة، أنطى: أي: أعطى، وكذلك قرأ: (إنا أعطيناك الكوثر) .

وقوله - تعالى -: (فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَاءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ(18)

كأن هذه الآية نزلت في قوم علم اللَّه أنهم لا يؤمنون إلا عند قيام الساعة؛ كأنه يقول: ما ينظرون لإيمانهم إلا الساعة أن تأتيهم بغتة، لكن لا ينفعهم الإيمان في ذلك الوقت؛ كقوله: (لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ) ، وقوله: (فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا) ، كأنه - واللَّه أعلم - يؤيس رسوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - عن الطمع في إيمانهم قبل ذلك الوقت.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فَقَدْ جَآءَ أَشْرَاطُهَا) هذا يخرج على وجهين:

أحدهما: يحتمل ما ذكر من مجيء أشراطها هو رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - ؛ لأنه خاتم الأنبياء، وبه ختمت النبوة، وروي عنه أنه قال:"بعثت أنا والساعة كهاتين"، وأشار إلى أصبعين جمع بينهما، فإن كان التأويل هذا فهو على تحقيق مجيء أشراط الساعة؛ أي: قد جاءت أشراط الساعة حقيقة وتحققت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت