فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 411000 من 466147

(وقد اختلفوا في تعداد أولي العزم على أقوال وأشهرها: أنهم: نوح وإبراهيم وموسى وعيسى وخاتم الأنبياء كلهم محمد صلّى الله عليه وسلم قد نص الله تعالى على أسمائهم من بين الأنبياء في آيتين من سورتي الأحزاب والشورى، وقد يحتمل أن يكون المراد بأولي العزم جميع الرسل فتكون(من) في قوله من الرسل لبيان الجنس والله أعلم، وقد روى ابن أبي حاتم عن مسروق قال: قالت لي عائشة رضي الله عنها: ظل رسول الله صلّى الله عليه وسلم صائما ثم طواه، ثم ظل صائما ثم طواه، ثم ظل صائما ثم قال: «يا عائشة إن الدنيا لا تنبغي لمحمد ولا لآل محمد، يا عائشة إن الله تعالى لم يرض من أولي العزم من الرسل إلا بالصبر على مكروهها والصبر عن محبوبها، ثم لم يرض مني إلا أن يكلفني ما كلفهم فقال فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وإني والله لأصبرن كما صبروا جهدي ولا قوة إلا بالله» .

كلمة أخيرة في سورة الأحقاف وزمرة آل حم:

سورة الأحقاف هي آخر سورة من زمرة آل حم، وقد اشتركت آل حم كلها في كونها تحدثت عن القرآن الكريم، وعن مظاهر من إعجازه، وناقشت الكافرين فيه، ودار تفصيلها بين مقدمة سورة البقرة، والمقطع الأول منها، ومن ثم فقد كانت كلها تبني إما في الأساس، وإما في الطريق، ومن ثم فإن دراستها تشكل جزءا كبيرا من فقه الأساس، وفقه الطريق، وكانت سورة الأحقاف هي السورة السابعة فيها والأخيرة، وقد فصّلت كما رأينا في الطريقين: طريق الإيمان، وطريق الفسوق، فعمّقت قضية الاهتداء بالقرآن، وعمّقت قضية العبادة لله وحده، وحذّرت وأنذرت، وبشّرت ووعدت وأوعدت، وناقشت وأقامت الحجة، وخاطبت النفس والعقل، وكان لها سياقها الخاص، وأدت دورها في خدمة السياق القرآني العام، وبيّنت في الطريق إلى التقوى والطريق إلى الفسوق ومن ثم فقد انتهت بقوله تعالى: فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفاسِقُونَ، ولننتقل إلى سورة القتال وهي السورة الثالثة من المجموعة الخامسة في قسم الثاني. انتهى انتهى {الأساس في التفسير} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت