{وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيمَا إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعًا وَأَبْصَارًا وَأَفْئِدَةً فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلَا أَبْصَارُهُمْ وَلَا أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِذْ كَانُوا يَجْحَدُونَ بِآيَاتِ اللهِ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (26) وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُمْ مِنَ الْقُرَى وَصَرَّفْنَا الْآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (27) فَلَوْلَا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللهِ قُرْبَانًا آلِهَةً بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ وَذَلِكَ إِفْكُهُمْ وَمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ}
المفردات:
{وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيمَا إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ} أي: جعلنا لهم سلطانًا وقدرة على التصرف في الذي ما مكناكم فيه ولا سخرناه لكم.
{فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلَا أَبْصَارُهُمْ وَلَا أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ شَيْءٍ} أي: لم تنفعهم تلك الحواس أي نفع في دفع العذاب عنهم؛ حيث أهملوا الانتفاع بها فانغمسوا في الضلال.
{إِذْ كَانُوا يَجْحَدُونَ بِآيَاتِ اللهِ} أي: يكفرون بها.
{وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ} أي: أحاط بهم العذاب الذي كانوا يستعجلونه استهزاءً به.
{وَصَرَّفْنَا الْآيَاتِ} أي: كررنا الحجج والدلالات لكي يرجعوا عن كفرهم.
{قُرْبَانًا آلِهَةً} القربان: كل ما يتقرب به إلى الله - تعالى - من طاعة ونسيكة - قاله الكسائي - وجمعه: قرابين، أي: اتخذوا الآلهة متقربًا بها إلى الله - تعالى -.
{بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ} أي: غابوا عن نصرتهم.
{وَذَلِكَ إِفْكُهُمْ وَمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ} أي: وضلال آلهتهم عنهم وامتناع نصرتهم إياهم هو دليل كذبهم وافترائهم في قولهم: إنها تقربهم إلى الله زلفى.
التفسير
26 - {وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيمَا إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعًا وَأَبْصَارًا وَأَفْئِدَةً فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلَا أَبْصَارُهُمْ وَلَا أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِذْ كَانُوا يَجْحَدُونَ بِآيَاتِ اللهِ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ} :