فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 378130 من 466147

{وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ} أي: بقوله: {رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّاراً} [نوح: 26] ، {فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ} أي: نحن بهلاك قومه ؛ لأنه لا يجيب المضطر غيره: {وَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ} أي: من الغرق والطوفان . والمراد بأهله ، من آمن معه: {وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمْ الْبَاقِينَ} أي: في الأرض بعد هلاك قومه .:

{وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ} أي: أبقينا عليه في الأمم بعده ثناء حسناً ، فمفعول تركنا محذوف ، أو ما حكاه تعالى بقوله: {سَلَامٌ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ} أي: أن يسلموا عليه إلى يوم القيامة ؛ أي: أن يقولوا هذه الجملة . قال السمين: قوله: {سَلَامٌ عَلَى نُوحٍ} مبتدأ وخبر ، وفيه أوجه:

أحدها أنه مفسر لـ: تركنا . والثاني أنه مفسر لمفعوله . أي: تركنا عليه شيئاً وهو هذا الكلام . أو ثَمّ قول مقدر ؛ أي: فقلنا سلام . أو ضمن تركنا معنى قلنا ، أو سلط تركنا على ما بعده . وقرئ سلاماً ، وهو مفعول به لـ: تركنا .

{إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ} تعليل لما أثيب به من التكرمة ، بأنه مجازاة له على إحسانه ، وهو مجاهدته في إعلاء كلمة الله ، والدعوة إلى الحق ليلاً ونهاراً ، سراً وجهاراً .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت