فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 375548 من 466147

{لاَ يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ} الضمير في يستطيعون للأصنام ، وفي نصرهم للمشركين ، ويحتمل العكس ، ولكنّ الأول أرجح ، فإنه لما ذكر أن المشركين اتخذوا الأصنام لينصروهم: أخبر أن الأصنام لا يستطيعون نصرهم فخاب أملهم {وَهُمْ لَهُمْ جُندٌ مُّحْضَرُونَ} الضمير الأول للمشركين والثاني للأصنام ؛ يعني أن المشركين يخدمون الأصنام ويتعصبون لهم حتى أنهم لهم كالجند ، وقيل: بالعكس بمعنى أن الأصنام جند محضرون لعذاب المشركين في الآخرة والأول أرجح ، لأنه تقبيح لحال المشركين {فَلاَ يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ} تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم معللة لما بعدها .

{أَوَلَمْ يَرَ الإنسان أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن نُّطْفَةٍ} هذه الآية وما بعدها إلى آخر السورة براهين على الحشر يوم القيامة ، ورد على من أنكر ذلك ، والنطفة هي نطفة المني التي خلق الإنسان منها ، ولا شك أن الإله الذي قدر على خلق الإنسان من نطفة قادر على أن يخلقه مرة أخرى عند البعث وسبب الآية أن العاصي بن وائل جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم بعظم رميم فقال: يا محمد من يحيي هذا؟ وقيل إن الذي جاء بالعظم أمية بن خلف وقيل: أبي بن خلف فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: الله يحييه ويميتك ثم يحييك ويدخلك جهنم {فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ} أي متكلم قادر على الخصام يبين ما في نفسه بلسانه .

{وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً} إشارة إلى قول الكافرين: من يحيي هذا العظم {وَنَسِيَ خَلْقَهُ} أي نسي الاستدلال بخلقته الأولى على بعثه ، والنسيان هنا يحتمل أن يكون بمعنى الذهول أو الترك {وَهِيَ رَمِيمٌ} أي بالية متفتتة {قُلْ يُحْيِيهَا الذي أَنشَأَهَآ أَوَّلَ مَرَّةٍ} استدلال بالخلقة الأولى على البعث {وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ} أي يعلم كيف يخلق كل شيء فلا يصعب عليه بعث الأجساد بعد فنائها ، والخلق هنا يحتمل أن يكون مصدراً أو بمعنى المخلوق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت