فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 375547 من 466147

{وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشعر وَمَا يَنبَغِي لَهُ} الضميران لمحمد صلى الله عليه وسلم ، وذلك ردّ على الكفار في قولهم: إنه شاعر ، وكان صلى الله عليه وسلم لا ينظم الشعر ولا يزنه ، وإذا ذكر بيت شعر كسر وزنه ، فإن قيل: قد روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:"أنا النبي لا كذب ، أنا ابن عبد المطلب"وروي أيضاً عنه صلى الله عليه وسلم:"هل أنت إلا أصبع دميت ، وفي سبيل الله ما لقيت"، وهذا الكلام على وزن الشعر فالجواب أنه ليس بشعر ، وأنه لم يقصد به الشعر ، وإنما جاء موزوناً بالاتفاق لا بالقصد ، فهو كالكلام المنثور ، ومثل هذا يقال في مثل ما جاء في القرآن من الكلام الموزون ، ويقتضي قوله {وَمَا يَنبَغِي لَهُ} تنزيه النبي صلى الله عليه وسلم عن الشعر لما فيه من الأباطيل وإفراط التجاوز ، حتى يقال: إن الشعر أطيبه أكذبه ، وليس كل الشعر كذلك فقد قال صلى الله عليه وسلم:"إن من الشعر لحكمة"وقد أكثر الناس في ذم الشعر ومدحه ، وإنما الانصاف قول الشافعي الشعر كلام والكلام منه حسن ومنه قبيح {إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ} الضمير للقرآن يعني أنه ذكر الله أو تذكير للناس أو شرفه لهم .

{لِّيُنذِرَ مَن كَانَ حَيّاً} أي حيّ القلب والبصيرة {وَيَحِقَّ القول عَلَى الكافرين} أي يجب عليهم العذاب .

{أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا خَلَقْنَا لَهُم مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَآ أَنْعاماً} مقصد الآية تعديد النعم وإقامة الحجة ، والأيدي هنا عند أهل التأويل عبارة عن القدرة ، وعند أهل التسليم من المتشابة الذي يجب الإيمان به وعلمه عند الله {فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ} الركوب بفتح الراء هو المركوب {وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ} يعني الأكل منها والحمل عليها ، والانتفاع بالجلود والصوف وغيره {وَمَشَارِبُ} يعني الآلبان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت