وأخبرني ابن فنجويه قال: حدّثنا ابن شنبه قال: حدّثنا الفربابي قال: حدّثنا هشام بن عمار قال: حدّثنا إسماعيل بن عياش قال: حدّثني ضمضم بن زرعة عن شريح بن عبيد عن عقبة بن عامر أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول:"أول عظم من الإنسان يتكلم يوم يختم على الأفواه فخذه من الرِجْل الشمال".
وأخبرني ابن فنجويه قال: حدّثنا القطيعي قال: حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدّثنا أُبي قال: حدّثنا يزيد قال: أخبرنا الحريري أبو مسعود عن حكيم بن معاوية بن حيدة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"يجيئون يوم القيامة على أفواههم الفدام وإنّ أول ما يتكلم من الآدميين فخذه وكفه".
{وَتُكَلِّمُنَآ أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ * وَلَوْ نَشَآءُ لَطَمَسْنَا على أَعْيُنِهِمْ فاستبقوا الصراط} : فتبادروا إلى الطريق ، {فأنى يُبْصِرُونَ} وقد طمسنا أعينهم؟ قال ابن عباس ومقاتل وعطاء وقتادة: يعني ولو نشاء لتركناهم عمياً يترددون ، فكيف يُبصرون الطريق حينئذ؟
{وَلَوْ نَشَآءُ لَمَسَخْنَاهُمْ على مَكَانَتِهِمْ} ، أي أقعدناهم في منازلهم قردة وخنازير ، والمسخ تحويل الصورة ، {فَمَا استطاعوا مُضِيّاً وَلاَ يَرْجِعُونَ} إلى ما كانوا عليه ، وقيل: لا يستطيعون الذهاب ولا الرجوع .
{وَمَن نُّعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ} ، قرأ الأعمش وعاصم وحمزة بالتشديد . غيرهم بفتح النون وضم الكاف مخففاً . أي يرده إلى أرذل العمر شبه حال الصبي الذي هو أول الخلق ، وقيل: يصيّره بعد القوة إلى الضعف ، وبعد الزيادة إلى النقصان ، وبعد الحدة والطراوة إلى البلى والخلوقة ، فكأنه نكس حاله.