فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 374745 من 466147

{وَإِن نَّشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلَا صَرِيخَ لَهُمْ} أي: لا مغيث لهم ، أو لا مستغيث منهم ، أو لا استغاثة ، وذلك لأن الصريخ يكون المغيث والمستغيث وهو الصارخ . ومصدراً للثلاثي كالصراخ ، يتجوز به عن الإغاثة ؛ لأن المغيث ينادي من يستغيث به ويصرخ له ، ويقول: جاءك العون والنصر . أنشد المبرد في أول الكامل:

كُنَّا إِذَاْ مَاْ أَتَاْنَاْ صَاْرِخٌ فَزِعٌ كَاْنَ الصُّرَاْخُ لَهُ قَرْعَ الظَّنَاْبِيْبِ

أي إذا أتانا مستغيث ، كانت إغاثته الجد في نصرته .

{وَلَا هُمْ يُنقَذُونَ} أي: ينجون من الموت به .

{إِلَّا رَحْمَةً مِّنَّا وَمَتَاعاً إِلَى حِينٍ} أي: لكن رحمناهم ومتعناهم إلى زمن قدر لهم ، يموتون فيه بعد النجاة من موت الغرق ، ومن هنا أخذ أبو الطيب قوله:

وِإِنْ أَسْلَمْ فَمَاْ أَبْقَيْ وَلَكِنْ سَلِمْتُ مِنَ الْحَمَاْمِ إِلَيْ الْحِمَاْمِ

{وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ} أي: من الوقائع الخالية في الأمم المكذبة للرسل

{وَمَا خَلْفَكُمْ} أي: من العذاب المعدّ في الآخرة ، أو عذاب الدنيا وعذاب الآخرة ، أو عكسه ، أو ما تقدم من ذنوبكم وما تأخر: {لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} أي: باتقائكم وشكركم ، وجواب إذا ، محذوف دل عليه قوله:

{وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ آيَةٍ مِّنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ} أي: الدالة على صدق الرسل: {إِلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ} بالتكذيب والصد عن الإيمان بها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت