فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 374744 من 466147

{وَآيَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ} أي: حملنا أولادهم الذين يرسلونهم في تجارتهم . قال الشهاب: ولا يخفى مناسبته لقوله قبله: {فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ} وذكر المشحون ، أقوى في الامتنان بسلامتهم فيه ، أو لأنه أبعد عن الخطر ، وقيل المراد فلك نوح عليه السلام . فهو مفرد ، وتعريفه للعهد ، والمعنى حمل آبائهم الأقدمين الذين بهم حفظ بقاء النوع لما عمّ الطوفان ، ونجوا مع نوح في السفينة ، وإنما كان آية ، لأن بقاء نسلهم ونجاتهم بسفينة واحدة ، صنع عجيب ومقدور كبير . وآثر البعض الوجه الأول ؛ لأن الثاني محتاج للتأويل . وأرى جدارة الثاني بالإيثار ؛ لقاعدة الحمل على الأشباه والنظائر ، ما وجد له سبيل ؛ لأنه أقرب وأسدّ ، وقد جاء نظيره آية: {إِنَّا لَمَّا طَغَا الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ} [الحاقة: 11 - 12] . وإن ورد في نظير الأول الآية: {وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ} [الرحمن: 24] ، وأشباهها ، إلا أن لفظ الحمل اتحد في الآيتين ، فقارب ما بينهما .

{وَخَلَقْنَا لَهُم مِّن مِّثْلِهِ} أي: مثل الفلك: {مَا يَرْكَبُونَ} أي: من الإبل فإنها سفائن البر لكثرة ما تحمل ، حتى شاع إطلاق السفينة عليها ، كما قيل: سفائن برّ والسراب بحارها . أو ما يركبون ؛ أي: من السفن والزوارق على الوجه الثاني ، وهو أن يراد بالفلك سفينة نوح .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت