فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 374740 من 466147

{وَآيَةٌ لَّهُمْ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ} بيان لقدرته تعالى في الزمان ، إثر ما بيّنها في المكان ، أي: نزيله ونكشفه عن مكانه . استعير لإزالته الضوء ، السلخ الذي هو كشط الجلد وإزالته عن الحيوان المسلوخ . وفيه إشارة إلى أن النهار طارئ على الليل ، كما أن المسلوخ منه قبل المسلوخ ، الذي هو كالغطاء الطارئ على المغطى . قال الشهاب: لأن الليل سابق عرفاً وشرعاً ومعنى: {مُّظْلِمُونَ} داخلون في الظلام ، يقال أظلمنا ، كما يقال: أعتمنا وأدجينا .

{وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا} أي: لحدٍّ لها مؤقت مقدر ينتهي إليه دورها اليومي أو السنوي ، شبه بمستقر المسافر إذا قطع مسيره . فالمستقر اسم مكان تقطعه في حركتها الدائمة ثم تعود . ووجه الشبه الانتهاء إلى محل معين ، واللام تعليلية ، أو بمعنى إلى . وقيل مستقرها: منقطع جريها عند خراب [في المطبوع: حراب] العالم . ومستقر عليه اسم زمان: {ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ} أي: ذلك الجري المتضمن للحكم ، والمصالح ، والمنافع ، والمدهش نظام سيره وإحكامه بلا اختلال ، تقدير الغالب بقدرته على كل مقدور ، المحيط علماً بكل معلوم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت