فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 374741 من 466147

{وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ} أي: صيرنا له منازل ينزل كل ليلة في واحد منها: {حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ} أي: حتى إذا كان في آخر منازله ، دق واستقوس وصار كالعذق المقوس اليابس ، إذا حال عليه الحول . فالعرجون هو الشمروخ ؛ وهو العنقود الذي عليه الرطب ، ويسمى العذق ، بكسر العين . والقديم: العتيق ، وإذا قدم دق وانحنى واصفرّ . فشبه به من ثلاثة أوجه .

{لَا الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ} أي: تجتمع معه في وقت واحد ، وتداخله في سلطانه فتطمس نوره: {وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ} أي: يسبقه بأن يتقدم على وقته فيدخل قبل مضيه . أو المراد بالليل والنهار آيتاهما ؛ أي: ولا القمر سابق الشمس فيكون عكساً للأول ؛ أي: ولا القمر ينبغي له أن يدرك الشمس . والمعنى على هذا ، أن كل واحد منهما لا يدخل على الآخر في سلطانه ، فيطمس نوره ، بل هما متعاقبان بمقتضى تدبيره تعالى ، وعليه فسر إيثار: سابق على مدرك ، كما قبله ، هو أن السبق مناسب لسرعة سير القمر ؛ إذ السبق يشعر بالسرعة ، والإدراك بالبطء ؛ وكذلك الشمس بطيئة السير تقطع فلكها في سنة . والقمر يقطعه في شهر . فكانت الشمس لبطئها جديرة بأن توصف بالإدراك ، والقمر لسرعته جديراً بأن يوصف بالسبق .

لطيفة:

قال الناصر في"الانتصاف": يؤخذ من هذه الآية أن النهار ، تابع لليل ، وهو المذهب المعروف للفقهاء ، وبيانه من الآية أنه جعل الشمس التي هي آية النهار غير مدركة للقمر الذي هو آية الليل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت