فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 370452 من 466147

وقد حذر النبي صلى الله عليه وآله وسلم من هذه الظاهرة ، مما يكون آخر الزمان ، من انقراض العلم ، وانتشار الجهل ، والفتوى بغير علم فقال عليه الصلاة والسلام"إن الله لا يقبض العلم انتزاعًا ينتزعه من صدور العلماء ، ولكن يقبض العلماء ، فبقبضهم يقبض العلم ، حتى إذا لم يبق عالماً ، اتخذ الناس رؤساء جهالاً ، فأفتوا بغير علم ، فضلُّوا وأضلُّوا"

عجائب الفتوى

وإني سأذكر هنا بعض هذه الفتاوى ، مما افترى به المتفيهقون في هذا العصر ، لنرى مدى ما أودت إليه الدعوة العامة إلى الاجتهاد ، سواء أكان الإنسان عالماً أم جاهلاً ، بلغ رتبة الاجتهاد أم لم يبلغها ، مما جعل الناس شيعاً وأحزاباً ، يضلل بعضهم بعضاً ، ويفسق بعضهم بعضاً ، بل يكفر بعضهم بعضاً ، بجهل ما رأى بصيص العلم ، وحمق ما لمسته يد الرشاد .

وقد غلا بعضهم في دعوته هذه فقال لمن تبق منهم: إنه يستطيع أن يجعلهم مجتهدين بجلسة واحدة ، وبنصف ساعة

فقلت: هذا تفاعل كيماوي ، وليس ببرنامج علمي ، لأنه لا العقل القديم ، ولا العقل الحديث يؤمن بهذا ، إلاَّ إن كان القائل قد أوتي المعجزة ، وأصبحت كفُّه ككفِّ عيسى عليه السلام تبرئ الأكمة والأبرص ، وتحيي الموتى بإذن الله .

ولعل إحياء الموتى أقرب في مجوًّزات العقول من أن يصبح الإنسان عالماً مجتهداً بثلاثين دقيقة ، لأن العقل البشري يفكر في إحياء الموتى ، ويهجم عليه ، ولكنه ما فكر بعد في أن يجعل الإنسان عالماً بدقائق.

وقال آخر: إن الإنسان يكفيه ليصير مجتهداً أن يحوز سنن أبي داود في الحديث ، ومختار الصِّحاح في اللغة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت