(فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ(65) .
وكان في الأصل: فَظللتمْ .
وَمَنْ قَرَأَ (وقِرْن في بيوتكن) ففيه وجهان:
أحدهما: أنه من الوَقَار ، يقال: وقَر يقرُ ، والأمر: قِر ، وللنساء قِرْنَ ، كما يقال منْ وَصَل: يَحمِلُ صِلنَ.
والوجه الثاني . أن يكون قوله (وَقِرْنَ) بكسر القاف من قولك: قَرَرتُ
بالمكان أقِر - وهي لغة جيده - حذف إحدى الراءين على أنه في الأصل
(واقرِرْن) بكسر الراء الأولى ، فالكسر من وجهين:
من الوَقَار ، أو من القَرَار .
والقتح من القرار لا غير - وهذا قول الحذاق من النَحويين .
وقوله جلَّ وعزَّ: (أَنْ تَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ(36)
قرأ عاصم وحمزة والكساني (أَنْ يَكُونَ لَهُمُ) بالياء -
وقرأ الباقون (أَنْ تَكُونَ) بالتاء -
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ بالياء فلأن معنى الخيرة: الاختيار مع تقديم
الفعل -
وَمَنْ قَرَأَ بالتاء فلأن لفظ (الْخِيَرَةُ) مؤنث .
وقوله جلَّ وعزَّ: (وخَاِتم النَّبِيئينَ . .(40)
قرأ عاصم وحده (وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ) بفتح التاء -
وقرأ الباقون (وَخَاتِمَ النَّبِيِّينَ) بكسر التاء.
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (وَخَاتِمَ النَّبِيِّينَ) بالكسر فمعناه: أنه ختم النبيين
بنفسه .
وَمَنْ قَرَأَ (وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ) فمعناه: آخر النبيين ، لا نبي بعده .
واجتمع القراء على نصب: (رَسَولَ اللَّه وخَاَتمَ(40)
لأن المعنى: ولكن كان رسول اللَّه -
وقوله جلَّ وعزَّ: (مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا(49)
روى أبو حبيب البزي عن ابن أبي بزَّة بإسناده عن ابن كثير (تَعْتَدُونها)
خفيفة ،
وروى غيره عن ابن كثير مثل قراءة جميع القراء (تَعْتَدُّونَهَا)
بتشديد الدال .
قال أبو منصور: القراءة بالتشديد لا غير ، من: اعتّدت المرأة ، فهي
معتدَّة .
والتخفيف: وهْمٌ ، واللَّه أعلم .