فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 355181 من 466147

كان زمن النمروذ الجبار على زمن إبراهيم عليه السلام تلبس المرأة الدرع (شلحة) موشى باللؤلؤ تمشي به وسط الطريق وتعرض نفسها للرجال ، وكان زمن داود عليه السلام تلبس المرأة قميصا موشى بالدر غير مخيط الجانبين ، فإذا مشت يرى منها كل شيء ، وما بين عيسى ومحمد عليهما الصلاة والسلام كذلك حتى ظهر الإسلام ، ومنع ذلك كله ، وهذا في غير المتدينات في الأزمان كلها ، أما المندينات فلا يرى منهن حتى أطراف أناملهن ، وقيل في مثلهم ممّن هن على شاكلتهن:

يغطين أطراف البنان من التقى ويخرجن جنح الليل متّزرات

ومع الأسف قد عادت جاهلية الآن مثل أو أعظم من تلك في المتهتكات إذ يمشين الآن بالشلحة التي لا تغطي كتفيها وركبتيها وقد تمشي بلا سراويل عارية الصدر والكتفين والأرجل حتى الركبتين أما في محل الرقص واللعب على ما يقولون فيكن مجردات عدا ما يستر السوءتين فقط ، وهذا لقبحهما لا لشيء آخر ليجذبن قلوب السفهاء إليهما والمتشبهات بهن اللاتي يزعمن أنهن متحجبات يلبسن السراويل بمقدار الشبر ولباسا يمثل أعضاءهن لا يصل إلى ركبتهن وبعضهن بلا جورب ويصبغن أيديهن وأرجلهن وأوجههن ، ومنهن من يغطين وجوههن بشيء رقيق يغطي ما فيهن مما يحببن ستره وكتمه كالكف والنعش ويزيد في حسنهن ، فقد نكصنا على أعقابنا ، وقد نهانا رسول اللّه أن نرجع القهقرى.

روى البخاري ومسلم عن ابن مسعود قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أنا فرطكم على الحوض وليرفعن إلي رجال منكم ، حتى إذا هويت إليهم لأنالهم اختلجوا دوني ، فأقول أي رب أصحابي ، فيقال إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك.

ورويا عن أنس مثله بزيادة فأقول سحقا لمن يعدل بعدي.

ورويا عن أبي هريرة مثله بزيادة أنهم ارتدوا على أدبارهم القهقرى.

وجاء عنه صلّى اللّه عليه وسلم إذا تعطرت المرأة فمرت بالقوم ليشموا ريحها فهي زانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت