فتح الضاد في الكل: عاصم وحمزة ، وضم غيرهما وهو اختيار حفص ، وهما لغتان والضم أقوى في القراءة لما روي عن ابن عمر قال: قرأتها على رسول الله صلى الله عليه وسلم {من ضَعف} فأقرأني {من ضُعفٍ} {وَيَوْمَ تَقُومُ الساعة} أي القيامة سميت بذلك لأنها تقوم في آخر ساعة من ساعات الدنيا ، أو لأنها تقع بغتة كما تقول في ساعة لمن تستعجله وجرت علماً لها كالنجم للثريا {يُقْسِمُ المجرمون} يحلف الكافرون ، ولا وقف عليه لأن {مَا لَبِثُواْ} في القبور أو في الدنيا {غَيْرَ سَاعَةٍ} جواب القسم استقلوا مدة لبثهم في القبور أو في الدنيا لهول يوم القيامة وطول مقامهم في شدائدها أو ينسون أو يكذبون {كَذَلِكَ كَانُواْ يُؤْفَكُونَ} أي مثل ذلك الصرف كانوا يصرفون عن الصدق إلى الكذب في الدنيا ويقولون ما هي إلا حياتنا الدنيا وما نحن بمبعوثين.
{وَقَالَ الذين أُوتُواْ العلم والإيمان} هم الأنبياء والملائكة والمؤمنون {لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِى كتاب الله} في علم الله المثبت في اللوح أو في حكم الله وقضائه {إلى يَوْمِ البعث} ردوا ما قالوه وحلفوا عليه وأطلعوهم على الحقيقة ، ثم وصلوا ذلك بتقريعهم على إنكار البعث بقولهم {فهذا يَوْمُ البعث ولكنكم كُنتمْ} في الدنيا {لاَ تَعْلَمُونَ} أنه حق لتفريطكم في طلب الحق واتباعه.
والفاء لجواب شرط يدل عليه الكلام تقديره: إن كنتم منكرين البعث فهذا يوم البعث الذي أنكرتموه