{مُبَشِّرَاتٍ} أي تبشر بالمطر {وَلِيُذِيقَكُمْ} عطف على {مُبَشِّرَاتٍ} كأنه قال: ليبشركم وليذيقكم ويحتمل أن يتعلق بمحذوف تقديره: ليذيقكم {مِّن رَّحْمَتِهِ} أرسلها {وَكَانَ حَقّاً} انتصب حقاً لأنه خبر كان واسمها {نَصْرُ المؤمنين} ، وقيل: اسمها مضمر يعود على مصدر انتقمنا: أي كان الانتقام حقاً ، فعلى هذا يوقف على {حَقّ} ويكون {نَصْرُ المؤمنين} مبتدأ وهذا ضعيف .
{فَتُثِيرُ سَحَاباً} أي تحركها وتنشرها {كِسَفاً} أي قطعاً ، وقرئ بإسكان السين وهما بناءان للجمع ، وقيل: معنى الإسكان أن السحاب قطعة واحدة {الودق} هو المطر {مِنْ خِلاَلِهِ} الخلال الشقاق الذي بين بعضه وبعض ، لأنه متخلل الأجزاء والضمير يعود على السحاب {مِّن قَبْلِهِ} كرر للتأكيد وليفيد سرعة تقلب قلوب الناس من القنوط إلى الاستبشار {لَمُبْلِسِينَ} أي قانطين كقوله: {يُنَزِّلُ الغيث مِن بَعْدِ مَا قَنَطُواْ} [الشورى: 28] .
{فَرَأَوْهُ مُصْفَرّاً} الضمير للنابت الذي ينبته الله بالمطر ، والمعنى لئن أرسل الله ريحاً فاصفر به لكفر الناس بالقنوط والاعتراض على الله ، وقيل: الضمير للريح: وقيل: للسحاب والأول أحسن في المعنى .
{فَإِنَّكَ لاَ تُسْمِعُ الموتى} الآية: استعارة في عدم سماع الكفار للمواعظ والبراهين ، فشبه الكفار بالموتى في عدم إحساسهم .
{خَلَقَكُمْ مِّن ضَعْفٍ} الضعف الأول كون الإنسان من ماء مهين ، وكونه ضعيف في حال الطفولية ، والضعف الثاني الأخير الهم ، وقرئ بفتح الضاد وضمها وهما لغتان .