فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 349978 من 466147

{وَمَآ آتَيْتُمْ مِّن رِّباً لِّيَرْبُوَاْ فِي أَمْوَالِ الناس} الآية: معناها كقوله: {يَمْحَقُ الله الرباوا وَيُرْبِي الصدقات} [البقرة: 276] أي ما أعطيتم من أموالكم على وجه الربا فلا يزكو عند الله ، وما آتيتم من الصدقات: هو الذي يزكو عند الله وينفعكم به ، وقيل: المراد أن يهب الرجل للرجل أو يهدي له ليعوض له أكثر من ذلك ، فهذا وإن كان جائزاً فإنه لا ثواب فيه . وقرئ {وَمَآ آتَيْتُمْ} بالمد بمعنى أعطيتم وبالقصر يعني: جئتم أي فعلتموه ، {لِّيَرْبُوَاْ} بالتاء المضمومة {لِّيَرْبُوَاْ} بالياء مفتوحة ونصب الواو {فأولئك هُمُ المضعفون} المضعف ذو الإضعاف من الحسنات ، وفي هذه الجملة التفات لخروجه من الغيبة إلى الخطاب ، وكان الأصل أن يقال: وما آتيتم من زكاة فأنتم المضعفون ، وفيه أيضاً حذف ، لأنه لا بد من ضمير يرجع إلى ما ، وتدقيره المضعفون به أو فمؤتوه هم المضعفون .

{ظَهَرَ الفساد فِي البر والبحر} قيل: البر البلاد البعيدة من البحر ، والبحر هو البلاد التي على ساحل البحر ، وقيل: البر اللسان والبحر القلب وهذا ضعيف ، والصحيح أن البر والبحر المعروفان ، فظهور الفساد في البر بالقحط والفتن وشبه ذلك ، وظهور الفساد في البحر بالغرق وقلة الصيد وكساد التجارات وشبه ذلك ، وكل ذلك بسبب ما يفعله الناس من الكفر والعصيان .

{لاَّ مَرَدَّ لَهُ} أي لا رجوع له ولا بد من وقوعه {مِنَ الله} يتعلق بقوله: {يَأْتِيَ} أو بقوله لا مردّ له أي لا يرده الله {يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ} من الصدع وهو الفرقة أي يتفرقون: {فَرِيقٌ فِي الجنة وَفَرِيقٌ فِي السعير} [الشورى: 7] {فَلأَنفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ} أي يوطنون وهو استعارة من تمهيد الفراش ونحوه ، والمعنى أنهم يعملون ما ينتفعون به في الآخرة {لِيَجْزِيَ} يتعلق بيمهدون أو يصدعون ، أو بمحذوف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت