فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 349888 من 466147

ثم قال تعالى: {فانظر إلى آثَارِ رَحْمَتِ الله} أي: انظر يا محمد إلى أثر المطر في الأرض كيف حييت بعد موتها ، وأنبتت بعد قحطها ، واهتزت بعد جدبها ، فكذلك يحيي الله الموتى بعد فنائهم.

ومن قرأ"أَثَرِ رَحْمَةِ اللهِ"بالتوحيد ورده على التوحيد في:"فَيُبْسِطُهُ"، و"يَجْعَلُهُ"، و"مِنْ خِلاَلِهِ"،"وَأَصَابَ بِهِ"،"وَمِنْ قَبْلِهِ".

ومن قرأ بالجمع رده على الأسباب المتقدمة وهي: إرسال الريح ، وإثارتها السحاب ، وبسطه آياه في السماء ، وجعله إياه كسفاً ، وإخراجه الودق ، فهذا كله آثار جليلة وليست بأثر واحد فجمع على ذلك.

ثم قال: {إِنَّ ذَلِكَ لَمُحْيِ الموتى} أي: إن الذي يحيي هذه الأرض بعد موتها لمحيي الموتى بعد موتهم.

{وَهُوَ على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} أي: لا يمتنع عليه فعل شيء أراده.

والمضر في"يحيي الأرض"يجوز أن يكون للمطر ، ولله جل ذكره ، وللأثر.

وقرأ محمد اليماني"كَيْفَ تُحْيِي"بالتاء رده على الرحمة ، أو على الآثار.

ثم قال تعالى ذكره: {وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا رِيحاً} أي: ولئن أرسلنا ريحاً مفسدة لما أنبت الغيث فرأوا ما أنبت الغيث مصفراً قد فسد بتلك الريح.

{لَّظَلُّواْ مِن بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ} أي: لصاروا من بعده فرحهم واستبشارهم بالغيث

يفكرون ، أي: يجحدون نعم الله ، فالهاء في"رَأَوْهُ"للنبات من زرع وغيره.

وقيل: الهاء للسحاب.

وقيل: للريح.

ثم قال تعالى: {فَإِنَّكَ لاَ تُسْمِعُ الموتى} الآية.

أي: إنك يا محمد لا تقدر أن تسمع من مات قلبه ، ولا من أصم الله أذنه عن سماع الإيمان وهو الكافر لأنه كالميت الأصم . وهذا مَثَلٌ [ضربه] الله للكفار.

ثم قال تعالى: {وَمَآ أَنتَ بِهَادِ العمي عَن ضَلاَلَتِهِمْ} الآية.

أي: لست يا محمد تقدر أن تهدي من أعماه الله تعالى عن الهدى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت