والوقف عند أبي حاتم:"نَصْرُ المُؤمِنِينَ".
ثم قال تعالى: {الله الذي يُرْسِلُ الرياح فَتُثِيرُ سَحَاباً} أي: ينشئ الرياح سحاباً ، {فَيَبْسُطُهُ فِي السمآء كَيْفَ يَشَآءُ} ويجمعه.
قال قتادة: يبسطه: يجمعه.
ثم قال تعالى: {وَيَجْعَلُهُ كِسَفاً} أي: ويجعل الله السحاب في السماء قطعاً متفرقة ، وهو جمع كسفة ، وهي القطعة منه.
ومن أسكن السين فمعناه: أنه يجعل السحاب قطعة واحدة ملتئمة.
ويجوز أن يكون معناه كالأول على التخفيف.
ثم قال تعالى: {فَتَرَى الودق يَخْرُجُ مِنْ خِلاَلِهِ} أي: المطر يخرج من بين السحاب.
قال عبيد بن عمير: الرياح أربع: يبعث الله جل ذكره ريحاً فتعم الأرض
قماً ، ثم يبعث الريح الثانية فتثير سحاباً فتجعله كسفاً ، أي: قطعاً متفرقة ، ثم يبعث الريح الثالثة فتؤلف بينه فتجعله ركاماً ، ثم يبعث الرابعة فتمطر.
ومعنى {مِنْ خِلاَلِهِ} : من خلال الكسفة ، لأن كل جمع بينه وبين واحده الهاء فالتذكير فيه حسن.
وخلال جمع خلل.
وقد قرأ الضحاك:"يَخْرُجُ مِنْ خَلَلِهِ".
ثم قال تعالى: {فَإِذَآ أَصَابَ بِهِ} أي: بالمطر {مَن يَشَآءُ} أي: أرض من يشاء من عبادة استبشروا وفرحوا.
ثم قال تعالى: {وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلِ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ} أي: وإن هؤلاء الذين أصابب بالغيث أرضهم كانوا يئيسين من الخير قبل أن ينزل عليهم الغيث.
وقوله: {مِّن قَبْلِهِ} تأكيد للأول عند الأخفش .
وقال قطرب: التقدير: وإن كانوا من قبل التنزيل من قبل المطر.
وقيل: التقدير من قبل تنزيل الغيث[من قبل رؤية السحاب.
وقيل: المعنى وإن كانوا من قبل تنزيل الغيث]عليهم من قبل أن يزرعوا لمبلسين ، ودل المطر على الرزع لأنه خرج بسبب المطر ، ودل على ذلك أيضاً {فَرَأَوْهُ مُصْفَرّاً} يعني الزرع.