فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 349886 من 466147

قال مجاهد: يمهدون في القبر.

ثم قال: {لِيَجْزِيَ الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات مِن فَضْلِهِ} أي: يومئذ يتفرقون ليجزي المؤمنين من فضله ، أي: يومئذ يتفرقون لهذا الأمر ، فيخص بالجزاء المؤمنين خاصة لأنه لا يحب الكافرين.

ثم قال تعالى ذكره: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَن يُرْسِلَ الرياح مُبَشِّرَاتٍ} بالغيث.

{وَلِيُذِيقَكُمْ مِّن رَّحْمَتِهِ} أي: ولينزل عليكم من رحمته ، وهي الغيث الذي يحيي به البلاد.

{وَلِتَجْرِيَ الفلك بِأَمْرِهِ} أي: السفن في البحر بأمره إياها .

{وَلِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ} أي: تلتمسوا من رزقه الذي قسمه في سفركم في البحر.

{وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} أي: تشكرون على هذه النعم.

ثم قال تعالى: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ رُسُلاً إلى قَوْمِهِمْ فَجَآءُوهُم بالبينات} هذه الآية تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم إذ كذبه قريش ، فأعمله الله أنه قد أَرْسَل من قبله رسلاً إلى قومهم كما أرسله إلى قومه ، وأن أولئك الرسل أَتَوْا أقوامهم بالبينات ، أي: بالحجج الظاهرة كما جئت أنت يا محمد قومك بذلك.

{فانتقمنا مِنَ الذين أَجْرَمُواْ} في الكلام حذف والتقدير فكذبوا الرسل فانتقمنا من المكذبين ، فكذلك تفعل بقومك يا محمد في تكذيبهم إياك.

{وَكَانَ حَقّاً عَلَيْنَا نَصْرُ المؤمنين} أي: ونجينا المؤمنين إذ جاء بأسنا ، وكذلك نفعل بك يا محمد ومن آمن بك.

وقيل: المعنى: وكان حقاً علينا نصر المؤمنين على الكافرين ، فكذلك ننصرك ومن آمن بك على الكافرين من قومك.

وفي الحديث:"مَنْ رَدَّ عَلَى عِرْضِ صَاحِبِهِ رَدَّ الله عَنْهُ نَارَ جَهَنَّمَ ثُمَّ تَلَى رَسُولُ الله:"وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤمِنِينَ"والتمام عند نافع آخر واو ."

وقف بعض الكوفيين ،"وَكَانَ حَقًّا"أي: فكان انتقامنا/ حقاً ، ثم يبتدئ"عَلَيْنَا نَصْرُ المؤُمِنِينَ". نصر ابتداء ، وخبره علينا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت