وقال قتادة: إذا لم تعط ذا قرابتك وتمش إلأيه برجليك فقد قطعته .
وقيل: القربى هنا قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم . مُنَزَّلة مَنْزِلة قوله تعالى ذكره: {واعلموا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ للَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي القربى} [الأنفال: 41] فيكون المعنى: فأعط يا محمد ذا القربى منك حقه عليك.
وقوله: {والمسكين وابن السبيل} أي: وَفِّيهم حقهم إن كان يُسْر ، وإن لم يكن عندك شيء فقل لهم قولاً معروفاً . وابن السبيل: الضيف.
ثم قال تعالى: {ذَلِكَ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ الله} أي: إتيان هؤلاء حقوقهم التي ألزمها الله جل ذكره عباده خير للذين يريدون بما يعطون ثواب الله.
{وأولئك هُمُ المفلحون} أي: الباقون في النعيم الفائزون.
ثم قال تعالى: {وَمَآ آتَيْتُمْ مِّن رِّباً لِّيَرْبُوَاْ فِي أَمْوَالِ الناس فَلاَ يَرْبُواْ عِندَ الله} أي: ما أعطى بعضهم بعضاً ليرد الآخذ على المعطي أكثر مما أخذ منه فلا أجر فيه للمعطي لأنه لم يبتغِ في إعطائه ثواب الله ، إنما ابتغى الازدياد من مال الآخذ ، فذلك حلال لكم ولا أجر لكم فيه .
وهو محرم على النبي عليه السلام خاصة بقوله تعالى {وَلاَ تَمْنُن تَسْتَكْثِرُ} [المدثر: 6] أي: لا تعط عطية لتأخذ أكثر منها.
قال ابن عباس: هو الرجل يهدي الهدية فيطلب ما هو أفضل منها.
فليس له أجر ولا عليه إثم ، وهو معنى قول مجاهد والضحاك وقتادة.
وقيل: هو الرجل يعطي الرجل العطية ليخدمه ويعينه لا لطلب أجر.
وقيل: هو الرجل يعطي الرجل ماله ليكثر مال لآخذ للثواب.
وقيل: هو الربا المحرم.
ومعنى: {فَلاَ يَرْبُواْ عِندَ الله} عند من قال: هو المحرم ، لا يحكم به لأحد ، بل هو للمأخوذ منه.
قال تعالى: {وَمَآ آتَيْتُمْ مِّن زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ الله فأولئك هُمُ المضعفون} أي: وما