فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 349882 من 466147

إن جعلت اللام لام كي لم تقف على"يشركون"، ولكن تقف على {آتَيْنَاهُمْ} ، وإن جعلتها لام أمر لأن الكلام فيه معنى التهديد ابتدأت بها إن شئت ، ووقفت على {يُشْرِكُونَ} ، ولم تقف على {آتَيْنَاهُمْ} .

وقوله: {فَتَمَتَّعُواْ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ} يدل على أنها لام أمر لأن هذا وعيد وتهديد لا شك فيه ، فحمل الكلام على معنى واحد أحسن . والمعنى على الأمر: اكفروا وتمتعوا بالصحة والرخاء فسوف تعلمون عاقبتكم إذا أوردتم على ربكم.

ثم قال تعالى: {أَمْ أَنزَلْنَا عَلَيْهِمْ سُلْطَاناً} أي: كتاباً وحجة في عبادتهم الأوثان.

{فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِمَا كَانُواْ بِهِ يُشْرِكُونَ} أي: فذلك الكتاب ينطق بصحة شركهم.

فالمعنى: لم ننزل عليهم شيئاً من ذلك إنما اختلفوا من عند أنفسهم اتباعاً لأهوائهم .

قال ابن عباس: كل سلطان في القرآن فهو عذر وحجة/.

ثم قال تعالى: {وَإِذَآ أَذَقْنَا الناس رَحْمَةً فَرِحُواْ بِهَا} أي: وإذا مس الناس خصب ورخاء وصحة فرحوا بذلك.

{وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ} أي: وإن تصبهم شدة جدب أو مرض أو إتلاف مال بذنوبهم المتقدمة {إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ} أي: يئسون من الفرح ، والقنوط: اليأس.

ثم قال تعالى: {أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ الله يَبْسُطُ الرزق لِمَن يَشَآءُ} أي: ألم ير هؤلاء الذين ييأسوا عند الشدة ويفرحون عند الرخاء أن الله يوسع على من يشاء في رزقه ، {وَيَقْدِرُ} أي: ويضيق على من يشاء في رزقه.

{إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} أي: إن في توسيعه الرزق على بعض خلقه وتضييقه على بعض ، لدلالات وحججاً على قدرة الله لمن آمن بالله.

ثم قال تعالى: {فَآتِ ذَا القربى حَقَّهُ} .

قال مجاهد وقتادة: هو قريب الرجل ، صلة الرحم له فرض من الله جل ذكره.

وقال مجاهد: لا تقبل صدقة من أحد ورحمه محتاجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت