فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 349864 من 466147

وقوله: (وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ) .

هذا يدل على أن ما يصل إليهم من المنافع إنما يصل من فضله ورحمته، لا يصل إليهم بتلك الأسباب والمكاسب؛ لئلا يروا ذلك من تلك الأسباب، ولكن يرون ذلك من فضل اللَّه ورحمته.

وقوله: (وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) .

أي: لكي يلزمهم الشكر لله على ذلك كله، واللَّه أعلم.

وقوله: (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ رُسُلًا إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَانْتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ(47)

في هذه الآية لي يصبر رسول اللَّه على أذى الكفرة؛ حيث قال: (أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ رُسُلًا إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ) .

وفيه أيضًا بشارة للمؤمنين، ونذارة لأُولَئِكَ الكفرة.

أما النذارة لهم فقوله: (فَانْتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا) ، أخبر أن أُولَئِكَ لما كذبوا الرسل، وعاملوهم بما تعاملون أنتم يا أهل مكة رسول اللَّه؛ فانتقمنا منهم جزاء معاملتهم؛ فعلى ذلك ينتقم منكم كما انتقم من أُولَئِكَ.

وأما البشارة للمؤمنين فقوله: (وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ) ، أخبر أن عاقبة الأمور تكون للمؤمنين.

وفيه أن الرسل الذين كانوا من قبل كانوا من البشر؛ فكيف تنكرون رسالة مُحَمَّد إذ كان من البشر.

وفيه: أنه قد أتى قومه بالبينات كما أتى أُولَئِكَ الرسل قومهم بالبينات.

وقوله: (وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ) .

هو يخرج على وجهين:

أحدهما: أي: كان حقّا علينا جعل العاقبة للمؤمنين، لا أن يكون عليه حقًا نصر المؤمنين في الدنيا؛ ولكن جعل العاقبة للمؤمنين حقًا؛ كقوله: (وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ) .

والثاني: كان حقًّا علينا نصر المؤمنين بالحجج التي أعطاهم، أي: كان حقا إعطاء الحجج لهم والنصر والمعونة بالحجج، أي: إعطاء الحجج لهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت