فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 349823 من 466147

{وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هذا القرءان مِن كُلّ مَثَلٍ} أي من كلّ مثل من الأمثال التي تدلهم على توحيد الله وصدق رسله واحتججنا عليهم بكل حجة تدل على بطلان الشرك {وَلَئِن جِئْتَهُمْ بِئَايَةٍ} من آيات القرآن الناطقة بذلك ، أو لئن جئتهم بآية كالعصا واليد {لَّيَقُولَنَّ الذين كَفَرُواْ إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ مُبْطِلُونَ} أي ما أنت يا محمد وأصحابك إلاّ مبطلون أصحاب أباطيل تتبعون السحر وما هو مشاكل له في البطلان {كذلك يَطْبَعُ الله على قُلُوبِ الذين لاَ يَعْلَمُونَ} أي مثل ذلك الطبع يطبع الله على قلوب الفاقدين للعلم النافع الذي يهتدون به إلى الحق ، وينجون به من الباطل.

ثم أمر الله سبحانه نبيه صلى الله عليه وسلم بالصبر معللاً لذلك بحقية وعد الله وعدم الخلف فيه ، فقال: {فاصبر} على ما تسمعه منهم من الأذى وتنظره من الأفعال الكفرية فإن الله قد وعدك بالنصر عليهم وإعلاء حجتك وإظهار دعوتك ووعده حق لا خلف فيه {وَلاَ يَسْتَخِفَّنَّكَ الذين لاَ يُوقِنُونَ} أي لا يحملنك على الخفة ، ويستفزنك عن دينك ، وما أنت عليه ، الذين لا يوقنون بالله ، ولا يصدقون أنبياءه ، ولا يؤمنون بكتبه ، والخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم ، يقال: استخف فلان فلاناً ، أي استجهله حتى حمله على اتباعه في الغيّ.

قرأ الجمهور: {يستخفنك} بالخاء المعجمة والفاء ، وقرأ يعقوب وابن أبي إسحاق بحاء مهملة وقاف من الاستحقاق ، والنهي في الآية من باب: لا أرينك هاهنا.

وقد أخرج ابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه عن أبي الدرداء قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"مامن مسلم يردّ عن عرض أخيه إلاّ كان حقاً على الله أن يردّ عنه نار جهنم يوم القيامة"، ثم تلا: {وَكَانَ حَقّاً عَلَيْنَا نَصْرُ المؤمنين} .

وهو من طريق شهر بن حوشب عن أمّ الدرداء عن أبي الدرداء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت