قال المهلب: اختلف العلماء فيمن وهب هبة يطلب بها الثواب ، فقال مالك: ينظر فيه ، فإن كان مثله ممن يطلب الثواب من الموهوب له فله ذلك ، مثل هبة الفقير للغنيّ ، وهبة الخادم للمخدوم ، وهبة الرجل لأميره ، وهو أحد قولي الشافعي.
وقال أبو حنيفة: لا يكون له ثواب إذا لم يشترط ، وهو قول الشافعي الآخر.
قرأ الجمهور: {ليربوا} بالتحتية على أن الفعل مسند إلى ضمير الربا.
وقرأ نافع ويعقوب بالفوقية مضمومة خطاباً للجماعة بمعنى: لتكونوا ذوي زيادات.
وقرأ أبو مالك: {لتربوها} ومعنى الآية: أنه لا يزكو عند الله ، ولا يثيب عليه ؛ لأنه لا يقبل إلاّ ما أريد به وجهه خالصاً له {وَمَا آتَيْتُمْ مِّن زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ الله} أي وما أعطيتم من صدقة لا تطلبون بها المكافأة ، وإنما تقصدون بها ما عند الله {فأولئك هُمُ المضعفون} المضعف دون الأضعاف من الحسنات الذين يعطون بالحسنة عشرة أمثالها إلى سبعمائة ضعف.
قال الفراء: هو نحو قولهم: مسمن ومعطش ومضعف إذا كانت له إبل سمان ، أو عطاش ، أو ضعيفة.
وقرأ أبيّ:"المضعفون"بفتح العين اسم مفعول.