فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 348476 من 466147

ولا يخفى على المنصف حسن كلام الزمخشري ، وما ذكر من أن خطابه صلى الله عليه وسلم خطاب الأمة يؤكد الدلالة وعلى ذلك المضمر لا أنه يجوز أن يكون {مُّنِيبِينَ} حالاً من الضمير في {أَقِمِ} وظاهر كلام الفراء يقتضي كون الحال من مذكور ومحذوف وهو قليل في الكلام ، وإضمار كونوا مع إضمار فعل ناصب لفطرة الله موجب لكثرة الإضمار ، وإضماره دون إضمار فيما قبل موجب لارتكاب خلاف المتبادر هناك ، والفطر على ما قال ابن الأثير للحالة كالجلسة والركبة من الفطرة بمعنى الابتداء والاختراع ، وفسرها الكثير هنا بقابلية الحق والتهيء لإدراكه ، وقالوا: معنى لزومها الجريان على موجبها وعدم الإخلال به باتباع الهوى وتسويل شياطين الإنس والجن ، ووصفها بقوله تعالى: {التي فَطَرَ الناس عَلَيْهَا} لتأكيد وجوب امتثال الأمر ، وعن عكرمة تفسيرها بدين الإسلام.

وفي الخبر ما يدل عليه ، أخرج ابن مردويه عن حماد بن عمر الصفار قال: سألت قتادة عن قوله تعالى: {فِطْرَةَ الله التي فَطَرَ الناس عَلَيْهَا} فقال: حدثني أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه قال:"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فطرة الله التي فطر الناس عليها دين الله تعالى"والمراد بفطرهم على دين الإسلام خلقهم قابلين له غير نابين عنه ولا منكرين له لكونه مجاوباً للعقل مساوقاً للنظر الصحيح حتى لو تركوا لما اختاروا عليه ديناً آخر ، ففي"الصحيحين"عن أبي هريرة قال:"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من مولود يولد إلا على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء هل تحسون فيها من جدعاء"والمراد بالناس على التفسرين جميعهم.

وزعم بعضهم أن المراد بهم على التفسير الثاني المؤمنون وليس بشيء.

واستشكل الاستغراق بأنه ورد في الغلام الذي قتله الخضر عليه السلام أنه طبع على الكفر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت